موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

    عين الركادة
لالة خضرا

 

 تقع جماعة عين الركادة في منطقة سهلية، تمثل نقطة التقاء السهل بالجبل، وتمتد على مساحة 1.44 كلم مربع، كما أن جماعة عين الركادة تتميز بموقها الاستراتيجي وذلك بتمركزها بجوار مجموعة من المدن، بحيث تبعد عن مدينة أحفير ب 12 كلم، ومدينة بركان ب 10 كلم، ومدينة وجدة ب 49 كلم.

ويعود أصل تسمية الجماعة ب"عين الركادة" إلى اسم الرقادة التي أخذت لغة من معنى الرقود والهمود والسكون، فهي عين يغزر ماؤها ويفيض أيام الخصب ونزول المطر، ويرقد مائها كلما قل المطر وانعدم الجريان. وتنطق التسمية عند عامة الناس: عين الركادة، بدل عين الرقادة.

ورغم إنجازها لتجزئات سكنية، لم تعرف جماعة عين الركادة حركة تمدين مهمة بسبب انخفاض في عدد السكان جراء الهجرة نحو المدن المجاورة القريبة خاصة مدينة بركان، إما للعمل أو مرافقة الأبناء الذين يتابعون دراستهم، أو الهجرة خارج البلد، حيث لا يتجاوز عدد سكان الجماعة 3700 نسمة.

ويلاحظ أنه بالرغم من حركة التمدين الضعيفة، والمجهودات المبذولة من طرف المجالس المنتخبة المتوالية على تسيير الشأن المحلي للجماعة، فإن هذه الأخيرة لازالت تعاني من عدة إكراهات اقتصادية واجتماعية وتربوية حالت دون تحقيق التنمية الشاملة المستدامة المنشودة، والتي أصبحت الشغل الشاغل للجميع وأضحى البحث عن تحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية على أساس المؤهلات البشرية والمالية هدفا ومطلبا من قبل الجميع.

وفي إطار مسلسلها التنموي قامت جماعة عين الركادة بإنجاز مجموعة من المشاريع وعلى سبيل الذكر لا الحصر: إنجاز وصيانة الملعب البلدي "الأمل"، مشروع حماية عين الركادة من الفياضانات عبر بناء حاجز وقائي، تهيئة وتزفيت طرق وأزقة بأحياء الجماعة، إحداث شبكة واد الحار بمجموعة من الدواوير، مشروع بناء مدرسة جديدة، مشروع بناء دار الطفل الأولي، اقتناء حافلتين للنقل المدرسي، بناء مركز التربية والتكوين، تهيئة وتعبيد مصلى الجماعة.. كما قامت الجماعة بتصميم موقع إلكتروني لها سيتم إطلاقه قريبا.

والجماعة معروفة بمورد طبيعي وهو منبع عين الركادة (لا لة خضرة) الذي يقع في حي اقدارن ويشغل مائها في السقي. كما أنه توجد على تراب الجماعة مساحة فلاحية مهمة تعتمد على زراعة الحبوب والقطاني، بالإضافة إلى الإنتاج الحيواني كالأغنام والأبقار.

منقول من الجريدة الإلكترونية لوماروك أوريونطال ( 2016.02.27 ) : محسن قضاض 

اضغط هنا لتحميل منوغرافية الجماعة الحضرية لعين الركادة ( صيغة pdf )

 

لتحميل صور لعين الركادة في صيغة   PDF ، المرجو الضغط هنا (الصور لموقع أحفيركم)

 

 

5 - حكـــــاية الركــــادة                          

ترجمة إلى اللغة العربية للأستاذ عبدالله الزغلي                            

 

 

توجد عين الركادة بتريفة ،في أرض بني منكوش ، يقال لها الركادة لأنها ترقد ، أحيانا تجف ، وأحيانا يندفع ماؤها بقوة .

ولماذا ترقد ؟  حكى لنا القدماء ، قالوا . بها امرأتان جنيتان ، إحداهما عبدة ، والأخرى حرة ، عندما تكون الحرة مستيقظة ، والعبدة راقدة يبقى الماء جاريا ، وعندما تستيقظ العبدة من نومها ، وتنام الحرة لاتسمح العبدة للماء بالجريان ، فلا يتدفق .

يكون الماء متدفقا ، وعندما تبدأ في الشخير ، يبدأ الماء في التراجع إلى المكان الذي يخرج منه ، إنه يتراجع بمقدار أربع خطوات ، وكأن الماء لم يسل بذاك المكان مطلقا  .

ويحكى أيضا أنها عندما تريد أن تجف ، تخرج سلحفاة كبيرة ، بحجم الرحى ، وبمجرد خروجها تبدأ في ألشخير ، ويبدأ الماء في العودة إلى المنبع الذي يخرج منه ، وعندما تكون جافة ، بمجرد أن تخرج السلحفاة إلى فم العين ، تسمع هدير الماء في الداخل كهدير الوادي ، فيتدفق الماء إلى الخارج ، فيبدأ في السيلان ، فتقول إنها لن تجف بعد أبدا .

يحكي لنا القدماء أن الماء يأتي من  قمة جبل فوغال ، لأنها عندما ينهمر ماؤها  في فصل الشتاء ، تخرج معه أوراق البلوط  .

يحكى قديما أيضا أن رجلا وضع في مغارة  بقمة فوغال ثلاث قصيبات ، قصيبة خرجت بعين المرجية بأغبال ، واحدة خرجت بالركّادة ، وواحدة خرجت من الكاف الموجود بصفرو .

يحكي لنا القدماء  كذلك أنه كلما سالت المرجية ، سالت الركّادة ، تندفعان سويا ، وعندما تجف المرجية ، تبدأ الركّادة في الرقود .

 

لحْكـــايَــثْ  نـَــركـّـاذة

 ثيــــطْ  نرّكّاذة قا يْت ذي ثريــفَـة  ذي اثمورْث أن ياثْ منكّـوش . ذاسْ أقــّـارنْ الركـّـادة أعْـلـى خاطر أطـّـطـّـس . أشْـرا   نَـنــّوباثْ  أتّـازَغ  ، أشــرا  ننــّوباث  أدّفـْـع ْ أمــان ْ أقـْـبــا لا  .

أُومَـاهْ  أطـّـطـّسْ ؟  أتـْعـوَذ نـّـنـَغ ْ إِثـْـبابْ أنـْـزيــكّ  يَـنـّـاكّ  ذيسْ أثـْـناينْ نَـلـْـخالاثْ أتـّجـنيّيــنْ . إِشـْتْ  أتـّـيسْـمَـجْـثْ ، إشْت تَـحــورّيْـثْ ، أقـْمِي غاثِــيلي  ثـَنّي ثاحورّيث أثــْفاقْ ، أتـّسمجثْ  ثـطـّس ، أتـّـدْجى  أمانْ  أتـّـزْلَــن ْ، أقـْـمي غا ثـْـفاقْ  ثِـسْمجثْ سي  يـِظــَـسْ ، ثـنّـي ثحورّيث  أطـّـطـّـسْ ، أورَتـّـدْجــي  ثسْـمجث  أمانْ أذَ زْلَــنْ،  ألْــقـَنـّي أورَتـّـفْـغــَـنْ شــا يْــتْ .

أتّـلينْ وَمان أتـّـزْلَنْ ، نَـتّاثْ أتَـبْذَ أتَـشْـخَـرْ ، أذْوَمانْ أذَبْـذانْ أدّولَنْ غَرْ وَمْكّــانْ مانيسْ أتّـفْـغَـنْ ، قاكّ  أدّاكّـلَنْ لَقْـدَرْ أنْ رَبْعَه الْخَلْفاثْ ، ثـَقّـارَذ شَـكْ  عَـمْرو يَمانْ أُورْذ ينْ أوزْلَــنْ .

ثانْـيَه يَـنّـاكّ أقْـمي غاثَـخْـسْ أتَـزَغْ  يَـتّـفّـغ إدْجَـنْ  أيّـفْـكّـرذَمَـقْـرانْ أذْ يِـلِي ألْـقَـدْ نَـتْـسيرْثْ ، ألْـقَـنّي غِيرْ أدْيَـفّـغْ أتَـبْذا أتَـشَـخَرْ ، أذَبْذانْ وَمانْ أدّاكّـلَنْ غَـرْ ألْـعُـنْصَرْ مَنِيـسْ أتّـفْـغَـنْ . أقْـمي غَاثـيلي ثوزَغْ غيرْ أدْيَـفّـغْ يَفكّـرْ أَنِّـي غَـرْ أُقَـمّوم" أنْطـيط ْ أوكّانْ أتَـسْـلَذْ إدْرِيزْ أوّمانْ أزْذَاخّـلْ أمْ أدْريزْأيّـغْـزَرْ ، ألْـقَـنّي أتّـفْـغَـنْـدْ وَمانْ أعْـلَى بَرّا أذَبْـذانْ  أتّــزْلَـنْ ، ثَـقّـارَذ  شَـكْ عَـمْـرو أورَتّـيزْغَــنْ .

   أتْـعَـوَذَنّـنَـغْ ييِـنّي أنْـزيكّ  يَـنّاكّ أتّـاسَـنْـدْ سِـي يِخَـفْ أوّذْرارْأوفوغالْ    أعْـلَى  خاطَـرْ    أقْـمي غاثَـحْـمَلْ ذي الْمَـشْتَى، يَـتّـفّـغْ أزّيسْ وَفّـرْ ألْبَلّوظ.ْ ثانْيَه يَنّـاكّ زيكّ  إدْجَـنْ يَـكّ  ذي يِدْجَـنْ أيّـفْري إخَـفْ أنْـفوغال أتْلاثَه نَـتْجَـعْـبابْ . إشْـتْ نَـتْـجَعْـبوبْـثْ ثَـفّـغْ سِي ثيـطْ نَـلْمَرْجِـيّثْ ذي وَغْـبالْ . إشْتْ ثَـفّـغْ سِي الرّكّاذة ، اشْتْ ثَـفّـغْ سِـلْكافْ أنّـي ذي صَـفْرو .

ثانْيَه أتْـعَـوَذَنّـنَـغْ يِنّـي إقْـذِيمَـنْ ينّاكّ كُـلْ مَانيسْ غَـاثَـكّـرْ ألْـمَرْجَيّـثْ أتْـنَـكّارْ الرّكّاذة ، حَـمْـلَـنَتْ ذِيـدْجَـنْ ، أقْـمي غَـاثِـيلِـي ألْمَرْجِـيّثْ  ثـُوزَغْ ، أتّـيلِـي الرّكّـاذة أطـّـطّـسْ .   

                                                                       رونزيـــو  ـــ   ص : 156 / 157

 

أطلال القصبة و عين الركادة

1910.07.29

مقصف مقهى عين الركادة بتاريخ 1914.01.13

وتبدو في الجهة اليمنى القصبة قبل هدمها والبناية هدم جزؤها الأكبر مع كامل الأسف بعد تثنية الطريق

1932

 
حول الركادة الرومانية

منشور للأستاذ خلادي خلادي

 

 

 

حكاية عين الركادة للأستاذ عبدالله الزغلي

 

 

شريط فيديو لعين الركَادة ( لالة خضرا )

 مع قصيدة زجلية لمجذوب خضرا الأستاذ عبد المالك المومني
توثيق بتاريخ 01 ماي 2018

 

 

 

 

 

كيفية استيلاء المعمرين على أراضي بني منقوش

 من كتاب " عين الركادة القصبة والتأسيس " للأستاذ عبدالله الزغلي....بتصرف

بعدما أحكمت فرنسا سيطرتها على منطقة بني يزناسن، شرعت في إقامة أدوات وعناصر البقاء، والاستمرار، والاستغلال، وهكذا بدأت في تاسيس مدينة أبركان، انطلاقا من المكان الذي نزلت به أمام قبة الولي الصالح، سيدي امحند أبركان، أواخر العشرية الأولى، وبداية العشرية الثانية من القرن العشرين.

شرعت فرنسا أيضا في تشجيع المعمرين على الاستيلاء على أراضي أصحابها، وتملكها، وإقامة ضيعات كبرى، حيث أصدرت سنة 1914 م ظهيرا يعطي الحق للإدارة الفرنسية في انتزاع الأراضي من أصحابها...

أ ضيعات المعمرين بعين الركادة:

أصبحت عين الركادة كغيرها من مناطق بني يزناسن، مركز اهتمام المعمرين، نظرا لانبساط أراضيها، وامتداد سهولها، وخصوبة تربتها، ووفرة مياه العين سنوات الخصب.

كانت أول ضيعة تعرفها عين الركادة هي : " ضيعة الكبّانية " التي أقيمت إلى الغرب من العين، وقريبا منها خلال العشرية الثانية من القرن العشرين.

اشترك خمسة معمرين في تأسيسها ، ذكر لي ثلاثة منهم، وهم كالتالي :

-          تِبْنو

-          دوني

-          بيغو

-          ويساعدهم  " خْوانْ " الذي عرف عند الناس باسم " خْوان لَعْوَرْ "

استحوذوا على ما شاؤوا من الأراضي التي كانت في ملك بني منقوش الشمالية، وكانوا يزرعونها بالحبوب و الفول والحمص....شغّلوا عددا من ابناء المنطقة في بداية انطلاقها ( من العمال الأوائل : البشير أوزيرار البوعزاوي ، أحمد الزاوية النكاوي ، محند وشريف الميلتي....).

بعد مدة انتقلت الضيعة إلى المعمر " مرتنيس " الذي استغلها لمدة طويلة ثم حل محله لمدة قصيرة ، المعمر " لاكرْوى "  لتنتقل في الأخير إلى اليهودي " شقرون " الذي عرفت الضيعة باسمه " فيرمة شقرون " وبالأمازيغية " الفيرمة انشقرون ".

 

أقيمت ضيعة ثانية بعين الركادة، بعد سنوات قليلة من إقامة الضيعة الأولى ، إلى شرق العين وأسسها المعمر " تبنو " بعد انفصاله عن " الكبانية ". اتخذ القصبة مركزا لها، استحوذ على الأراضي المحيطة بها ولم يغير أي شيئ فيها. إنجازه هذا سيكون نواة الضيعة التي ستنتقل إلى ملكية المعمر " مورلو ".

 

ب طريقة حصول المعمرين على الأراضي

-          التوقيع بالإكراه : اعتمد المعمرون على التهديد والتخويف والترهيب، من أجل توقيع المواطنين على  عقود بيع وهمية يستلم المعمرون بموجبها الأراضي التي يختارونها، وهكذا أجبر عدد كبير من سكان قبائل بني منقوش الشمالية " خلاد ، طغاغط ، أولاد بوغنم ، وغيرهم " على التوقيع ، خوفا على أرواحهم وأرواح أبنائهم.

-          البيع : تم بيع العديد من الأراضي تحت الضغط، وبأثمان بخسة يقترحها المعمر فهو البائع والمشتري قد يؤدي بعض الأجر أو يمتنع عنه ، واستغل أيضا قوانين الاستعمار الفرنسي الصادرة لحمايته، وكذا فقر الأهالي وشدة حاجاتهم.

-          المبادلة : مبادلة قطعة بأخرى ، من أجل تجميع الأرض ، و إفراغها من أصحابها ، و إبعادهم إلى الحواشي و الأحراش ، وكانت العملية تتم تحت الضغط و التهديد ، يتم فيها الاستيلاء على الأرض السهلية الخصبة ، مقابل الأرض الوعرة. حدثني جدي قال : كان لوالدي هكتار بمنطقة " الصينية " أخذه مورلو منه وعوضه بقطعة في الأحراش. ( الصينية : أرض منبسطة، خصبة تقع إلى الشمال من عين الركادة، وتمتد إلى دواوير " اينعار " كانت تستفيد من حصة ماء العين في السقي شبهت بالصينية لاستوائها ).

-          التحايل : تحايل المعمرون على المواطنين بشتى الوسائل، من أجل انتزاع الأرض منهم، منها التوقيع على أوراق قيل إنها " كوبونات إعانة " ، وهي في الحقيقة عقود بيع ، أو عقود تنازل تعطي المعمر حق التملك.

استغل المعمرون عادة " التبوريدة " لدى الأهالي ، فمنعوا عنهم البارود ، ودفعوهم إلى بيع الأرض مقابل الحصول عليه، حدثني الشيخ حماد بن الطيب أقدار قال : لقد أعطى عدد من الناس أرضهم للمعمرين، مقابل الحصول على حصة من البارود من أجل " التبوريدة " ومنهم من باع الهكتار الواحد مقابل كيلو واحد من البارود...

 

إن بعض سكان قبائل بني منقوش لم يبيعوا أراضيهم للمعمّريْن : شقرون ومورلو رغم ضغوطاتهما المتعددة، وتهديدتهما المتكررة، وبقي بعضهما على شكل جزر متناثرة، وسط الأراضي الشاسعة التي استحوذ عليها، وهكذا امتنعت عليهما بعض أراضي " اولاد هرو " الواقعة غرب عين الركادة ووادي بورولو ، وكذا أرض " إقدارن " الواقعة جنوب العين ، والقطع المسقية، و بعض أراضي الحاج ابراهيم الينعوري، الواقعة شمال العين، وبعض أرض " إعثمانن " الواقعة شمال شرق القصبة ، حدثني والدي قال : " كان مورلو يكره أفقير بوجمعة أو عثمان كرها شديدا ، لأنه رفض أن يبيعه أرضه ليضيفها إلى ضيعته، وكان كلما ذكره أ وقف جنب أرضه ، إلا ونعته ب " السّالو " ( صفة قدحية تعني : السمج ، المتسخ ، القذر ، المتخلف ، كان مورلو والمعمرون يستعملونها كثيرا لإهانة الأهالي ).

 

 

 


 

انقر على الصور

عين الركادة أو لالة خضرا

عين الركادة، الماضي والحاضر ثم المستقبل المأمول

الأستاذ الجامعي عبدالمالك المومني

 

نبغيك أخضرا

قصيدة زجلية تتغنى بهذه العين الراقدة....الفايقة

للأستاذ الجامعي عبدالمالك المومني

 

أساتذة وتلامذة الركَادة القدامى

 

 

 

صدْقة دوار مِيلّي

 السبت 18 غشت 2018

 عدسة الأخت Fatin Fati

من الأسماء العائلية لأهل ميلي : بنعلة، قادة، رحو، قاضي، حراش، حسيني، الزياني،...

 

 

 

بعد انقطاع لبضع سنين يعود اللقاء الموسمي لدواوير بوعمود  واقدارن  وازغليين وما جاورهما من جماعة عين الركادة -أبركان. وقد أقيم بالمسجد المحاذي للمقبرة، حضره ما يزيد على 400 نفر .لقد كانت فرصة رائعة للقاء والتواصل بين الحضور من أبناء المنطقة. نشكر الساهرين على تنظيم اللقاء "الصدقة" وكذا المساهمين في تمويله ،ونتمنى أن يتكرر سنويا إن شاء الله.

عن صفحة الأستاذ عبدالكريم موجاوي

 

 

 

يَعْلُو

 

 


 بقلم : ذ.عبد الكريم مودجاوي


تقع عين الركادة وسط مجموعة من المدن و القرى والمداشر والجماعات القروية بدائرة قبيلة بني يزناسن الكبرى .تبعد عن السعيدية ب 17 كلم وعن أحفير ب 12 كلم وعن أبركان ب 9 كلم وعن مداغ ب13.5كلم وعن العثامنة ب 9 كلم ، كما أنهاتبعد عن المواقع التالية (كما يقطعها الطير vol d'oiseau ):
إقاداوين : 1.4 /تافوغات الركادة :1.09 / زاوية سيدي رمضان جراوة : 2.3 / الطرشة : 3.3 /فزوان 3.2 /جراوة :2.2 /بوعمود-إزغليين: 1.1
/ ميلي :2.2 / المنزل : 3.6 / إينعار : 1.2 / بني محفوظ : 4.5 / بلحكم : 4.77 / واد الشيخ :4.65 / إذرعوين : 6.1  /مودجو : 6.9 / بني بوغنم : 6.6 / أولاد هرو : 7.1 /ثامزيرث : 9.1 / ورطاس 6.5 / عيشون : 7.5 /زاوية إعمرانن: 4.7/

تبقى هذه المسافات تقريبية وللوصول إلى الأماكن عبر الطرق والمسالك المختلفة ،قد يضاف ما بين ربع المسافة ونصفها إلى
المسافات المذكورة .ما يستخلص من كل هذا أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لعين الركادة يؤهلها للقيام بمهام ووظائف اقتصادية واجتماعية أكبر بكثير مما يناط بها حاليا ، والتقطيع الإداري الحالي يقلل من هذا الدور،لتبقى بلدية متواضعة شبه فقيرة،وعلى سبيل المثال لا الحصر ،افتقارها إلى سوق كبير للمنتوجات الفلاحية المتنوعة التي يزخر بها محيطها الشاسع ، ناهيك عن الدور السوسيوثقافي الذي ينبغي أن يسند إليها لترعى الموروث الثقافي بكل مكوناته.الأمل معقود على نخب الشباب كي ترسم آفاق مستقبل يليق بعين الركادة .وتمنياتنا بالتوفيق للمسيرين والمسؤولين كافة لما فيه خير البلاد والعباد.
( أعتذر عن عدم ذكر كل الأماكن لكثرتها،وما قدم هو على سبيل المثال لا الحصر(

 

 


 بقلم : ذ.عبد الكريم مودجاوي

مواصلة لتقديم نبذ مختصرة عن القرى والمداشر المحيطة بعين الركادة ، اقدم اليوم مدشري تافوغالت وجراوة،بناء على ماتيسر من معطيات متواضعة،راجيا أن يساهم أبناء هذه المناطق في إثرائها.
تجدر الاشارة الى أن بعض الامتدادات الحديثة لهذه الاماكن غير معنية في هذا التقديم وذلك لتنوع ساكنتها ،بينما تعتبر نفس الاماكن خلال فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي ذات خصائص مشتركة ،أبرزها أن الغالبية العظمى من الساكنة قد كانت تقطن جبال بني يزناسن،ولم تشرع في النزوح الى السهول والهضاب الا في مطلع القرن العشرين، وعليه فان كل المداشر المحيطة بعين الركادة قد تشكلت من ساكنة الجبال ،باستثاء بعض القبائل العربية البدوية المترحلة
.
تافوغالت
يقع مدشر تافوغالت شمال بلدية عين الركادة ،ولم يعد يفصله عنها حاليا إلا بضع مئات من الامتار،كان المدخل الرئيسي اليها عن طريق سيدي موسى- السعيدية ـأضيف اليه حديثا طريق معبد مباشر من وسط بلدية الركادة.لم يكن يتجاوز عدد "كوانينه" الخمسة عشر او العشرين.كانت تخترقه طريق ،تصطف على جنباتها منازل الساكنة في غير انتظام ، تتقارب حينا وتتباعد حينا آخر.وغالبا ما كانت العائلة تسكن وسط أرض تمتلكها ،بها بستان صغير ،مسيجة بنبات الصبار.كانت طريق الوسط تلك توصل سالكها الى جراوة شرقا.
سكان تافوغالت جاؤوا اليها من بني ميمون ، ومن إعثمانن وإصلانن وإبوكندوزن ،وكل هذه الاصول جبلية. من الاسماء التي يحملها سكان تافوغالت ، الدرفوفي ، عثماني ، مومني ، الصلاني ، الدرعاوي،بوكندوزي، ختو.
جراوة
ورد ذكر جراوة في مصادر للتاريخ القديم ،ويشير موقعها القديم الى ما هو معروف الآن أو قريب منه. تعتبر جراوة من نقط الماء المهمة الى جانب عين الركادة،كانت بها بئر لايكاد ماؤها ينضب في كل الفصول ،وكانت تستقي منها قرى ومداشر بعيدة عنها بما يقارب الثلاث كلمترات او يزيد.
اشتهرت جراوة بزراعة النعناع وبعض الخضروات ،وكانت عائلة جغنين مالكة ومنتجة للنعناع الرطب، وقد تمكنت هذه العائلة من نقل هذه الزراعة الى ديار المهجر.
لم يكن عدد كوانينها يتجاوز عدد اصابع اليد ،وعرف من أسماء ساكنتها ، جغنين ، الرحماني ، البرحيلي.
عرفت جراوة امتدادا عمرانيا مهما (انظر الصورة) ولعله قابل للمزيد من التوسع ، لاسيما وأن بلدية عين الركادة قد مدت جناحا الى الشرق يكاد يلامس جراوة

 

 


 بقلم : ذ.عبد الكريم مودجاوي

 

تقع مداشر : بوعمود و الزغالا وإقدارن جنوب بلدية عين الركادة -عمالة ابركان ، وتبعد عنها بحوالي كلمتر او
كلمتر ونصف .
كانت ساكنة المداشر خلال فترة الخمسينات الستينات من القرن الماضي تقدر على النحو التالي
:
مدشر بوعمود : حوالي 13" كانونا " او "دخان"
مدشر الزغالا : حوالي 6 "كوانين"
مدشر إقدارن : حوالي 10 "كوانين"
اما الان فان هذه المداشر قد خلت او كادت ، فمدشر بوعمود تسكنه عائلات قليلة وافدة،وليست من أهل البلد،بينما
لم يبق بمدشر الزغالا الا ساكن واحد وافد ايضا،اما مدشر إقدارن فقد صار اطلالا خاوية لاساكن فيه.
كل سكان هذه المداشر نزحوا اليها من الجبال الواقعة الى الجنوب وهي تندرج ضمن سلسلة جبال بني يزناسن.
سكان بوعمود هم من سكان مودجو الواقع بين وادي الشيخ وثيزي.
سكان الزغالا "إيزغلين" هبطوا من وادي الشيخ "إغزر ومغار"
سكان إقدارن جاؤوا من بني ميمون ،ما بين الطرشة و المو.
تتميز ساكنة هذه المداشر بوجود صلات القرابة بين العائلات ،وقلما تجد عنصرا دخيلا انضم اليهم بالمصاهرة او
المجاورة ، وهو أمر نادر. ومن أسماء ساكنة بوعمود : بوعزة ، بوعزاوي ،مدجاوي ،لقديم ،بوعمود ،كروج ،
زغلي. كما يحمل سكان الزغالا أسماء زغلي ، مجعيط. أما إقدارن فإنهم يحملون جميعا اسم قدار ،وذلك لان

مؤسس المدشر هو عمرو أقدار الذي حل بالمكان رفقة أبنائه وكانوا كثرا .

 

 


القاضي اللقلاق بقلم :ذ.عبد الكريم مودجاوي

 

 

كلما اشتغلت الطاحونة، إلا وكان صوت محركها يملأ جنبات مسايل العيــن فتردد صداه، ويمتزج وخرير المياه في تآلف عجيب. ولكن الطاحونة لم تكن تدار إلا بأوامر عمي أحمد لأعوانه، وغالبا ما يتم ذلك عند الضحى أو قبــيل العصر،إذ تكون أكياس القمح والشعير والفـول وغيرها، قد تجمعت في ردهة الطاحونة،آتية من المداشر والقرى المحيطة بالعين.
 

عمي أحمد، رجل طويل القامة، على هزال ظاهر، تبرز عظام  وجهه، وصدغيه ورأسه، مكونة نتوءات بارزة، أسمر البشرة داكنها، زاده لفح الشمس سمــرة على سمرته الأصلية. حين تراه العين لأول وهلـة تحدث النفس عن كونــــــه قاس ، فـظ ، متصلب.. وما إن تمضي لحظات رفقـته حتى تنكشـف بشاشــته وطبعه المرح، ...هازل حتى في أوان الجد ، ألوف قريب إلى الكل، شيبا وشبابا. كهل في أواسط الأربعينيات من عمره، خفيف الحركة وكأنه في ميعة الصبا. قبل تشغيل الطاحونة أو بعد ذلك، قلما كان يرى وحيدا، وغالبا ما كان يجالسه بعض من تستهويهم طرائفه  ومستملحاته و قفشاته، التي تأتيه على البديهة، مناسبة للمقام، في غير إزعاج أو إغضاب أو مضايقة لمخاطبيه . ولو كان حظه من متاع الدنيا -وهو العامل البسيط -على قدر حظه من المرح والدعة والطيبوبة، لكان قد غادر الطاحونة إلى قصر منيف يحفه الخدم والحشم أو لكان من الأثرياء ذوي البطون المنتفخة ، والأوداج المكتنزة . في يوم ربيعي جميل، تحت أشعة الشمس المتسللة بين غصون الأشجار العالية قرب العين، قبالة أشجار "السيبري" المسيجة لبساتين البرتقال ، استرسل عمي أحمد في حديثه عن شيوخ القبائل، يصور هذا ويثني على ذاك ويترحم على آخر..

 

وفجأة انطلق اللقلاق المعشعش دوما على قمة شجرة من أشجار السياج ملقلقا في زهو وانتشاء.. ق ق ق ق ق ق.. لاويا عنقه إلى الخلف، ثم راده إلى الأمام ، ولقلقته مستمرة دون فتور أو تغيير ،ورغم أن المشهد كان مألوفا، فإنه كان جديرا بالتتبع حتى النهاية..لم يكن أحد يهتم أو يقدر على تفسير فعل اللقلاق..لكن عمي أحمد لا يترك تساؤلا دون جواب، ولا استغرابا دون تعليل..توقف عن الحديث، وأخرج من جيب في معطفه علبة شمة1  فتحها وأخذ منها قسطا بين سبابته وإبهامه، ودسه بعناية في ركن من شدقه، ثم واصل كلامه:
- أنتم لا تعرفون حكاية اللقلاق هذا؟
ابتسم البعض وتعجب آخرون، وتوقعوا سماع أمر غريب.
- لا.. لا نعرف ،قل لنا آعمي أحمد أطال الله عمرك.
وكعادته حين يهم بسرد حكاياته، ترتسم على أسارير وجهه ملامح خاصة ، تسهم في إعطاء مروياته صبغة متميزة، تجعل العيون لا تفارق وجهه وهو يحكي
- كان "برارج"2  قاضيا قبل أن يمسخ طائرا، ومن حسن حظه أنه صار طائرا جميلا ،أما بعض قضاة اليوم ، لو مسخوا - الله يستر - لأصبحوا قردة أو خنازير.
وذات يوم وهو في مجلسه ينظر في قضية امرأة تريد الطلاق من  زوجها الجائر المهمل، استخف بوضع المشتكية لأنها مجرد امرأة، وعليها الطاعة والإذعان -خلاف نساء اليوم ،فانفجر ضاحكا مقهقها
وهو يكتب محضره على راقنته، وأمعن في الضحك وهو يلوي رقبته إلى الخلف ويعيدها إلى الأمام ،والمرأة تبكي وتتضرع إلى الله أن ينصفها، و ما كاد القاضي ينهي محضره حتى استحال لقلاقا، وها هو أمامكم. وكلما عاودته اللعنة أخذته نوبات اللقلقة..

قال عمي أحمد آخر كلماته وهو يغادر مجلسه ليحرك طاحونته، تاركا جلساءه يتمازحون ويتندرون منتشين بطعم الحكاية.
 

ــــــــــــــــــــــ
1-الشمة: أوراق تبغ معالجة للاستعمال عبر الفم 
2- "
برارج" هو اللقلاق في العامية المغربية

 

تقدم النصوص التالية  وصفا  لمواقع  عين الركادة وأبركان إبان السنوات الأولى لدخول فرنسا إلى المغرب ،وهي منقولة من المصدر  التالي:

 

طبع الكتاب بوهران سنة 1910، وأغلب الظن أن الرحلة  إلى وجدة وما تلاها  انطلاقا من مدينة مغنية قد كانت خلال   

تلك السنة  بدليل قول الكاتب  حين نزوله بمدينة وجدة  أن احتلالها قد كان قبل ثلاث سنوات من تاريخ حلوله بها.

يعتمد الكتاب على وصف المشاهدات ، مع إدماج بعض الحقائق التاريخية كما يرى، إضافة إلى كثير من التعليقات التي

تعكس التصور الكولونيالي للساكنة وما يلابسها من عمران وسلوك ..ومهما يكن في الأمر من تجاوزات فإن الكثير من

المظاهر الموصوفة لم تكن بعيدة عن الواقع،وقد تكرر ذكر ذلك بأقلام الكثيرين.

                                                                                                           ذ. عبدالكريم موجاوي

 

 

 

عين الركادة عشية يوم الاثنين 2017.01.23

 

 

شريط للأستاذ عبدالمالك الرمضاني 2017.01.21 : عين الركادة

 

 

فيديو الأخ الرمضاني المكي : واد بورولو

2017.01.22

 

 

بُـــروُلُّــــــو

د.عبدالمالك المومني

 

شريط من صفحة تاوضيانت بني محفوظ 2009

 

 

لإضافة تعليق رجاء الضغط  هنا

.........................................

 

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription