بسم الله الرحمن الرحيم

         

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                 

                                      

الجوهرة الزرقاء : السعيدية
قلعة عجرود

 

 

السعيدية أو الجوهرة الزرقاء : عُرفت قديما باسم قلعة عجرود هي مدينة بإقليم بركان بجهة الشرق تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في الشمال الشرقي للمملكة المغربية. تقع المدينة على بعد 22 كلم شمال بركان و100 متر من الحدود الجزائرية. تأوي المدينة أزيد من 8780 نسمة حسب إحصاء 2014 وتعد من المنتجعات السياحية المغربية الواعدة، حيث تمتلك المدينة عشرات الكيلومترات من شواطئ رملية صفراء والمناخ المثالي طوال السنة، مما دفع العديد من الشركات السياحية أن تُمول مشاريع سياحية من 10 فنادق ومئات الفيلات على مساحة 750 هكتار. وتضم المدينة عددا من المرافق السياحية والتي انشأ أغلبها ما بين الفترة الممتدة من 2008 إلى 2010. والتي تتواجد بما يسمى (مارينا السعيدية) والتي تحتوي أيضاً على ميناء ترفيهي وعدد من الوكالات التجارية والمطاعم. وقد فازت السعيدية سنة 2015 باللواء الأزرق. على غرار سنوات خلت.

تاريخ مدينة السعيدية هو حديث بالمقارنة مع تاريخ المغرب. المدينة أسست سنة  1548م. سنة 1881 شيد بها السلطان المغربي الحسن الأول قلعة ومسجدين. سنة1913 سيطر الفرنسيون على المدينة وأعلنوها تابعة للحماية الفرنسية . بعد الاستقلال ازدهرت المدينة نتيجة لسياحة الداخلية وإقبال المصطافين المغاربة ومن شتى بقاع العالم على شاطئها الجميل.

 

قصبة السعيدية

 

عُرف موقع  السعيدية، في المصادر التاريخية العربية القديمة، باسم : " مرسى عجرود "، وهو الموقع نفسه الذي أقيمت به " القصبة السعيدة " في نهاية القرن التاسع عشر.

تستوطن هذا المجال قبيلة أولاد منصور، وهي تنتمي إلى مجموعة قبائل تريفة ( العثامنة، هوارة، أولاد الصغير )، حسب ما جاء في البند الثالث من اتفاقية لالّة مغنية سنة 1845، وهي ذات أصول عربية.

مجال تحركها كان يمتد من شمال غرب الجزائر إلى وادي ملوية غربا، غير أن هذا المجال تقلص في القرن التاسع عشر، وأصبح منحصرا بين واد كيس إلى واد ملوية. وتجمع القبيلة بين الزراعة والرعي في مجال ضيق ينحصر بين الساحل من جهة الشمال وتلال موازية له من جهة الجنوب. ويمتاز هذا المجال بتربة خصبة، خاصة قرب مصبّ واد كيس، حيث يوجد سهل عجرود المشهور في أدبيات القدامى بأشجاره وبحائره، وينتهي غربا عند مصب واد ملوية، حيث يقع تداخل بين بعض فصائل أولاد منصور وبعض فصائل قبيلة كبدانة.

بناء القصبة

تحكمت ظروف محلية وأخرى دولية في إقدام الدولة المغربية على إحداث قصبة عند مصب واد كيس، نذكر منها :

-          فشل قيادة أولاد منصور في فرض هبة الدولة بسهل تريفة، وخاصة بالمناطق المحاذية لواد كيس.

-          تضاعف حدة التوتر على جانبي خط الحدود، خاصة وأن الأطماع الفرنسية كانت تطالب بنقل خط الحدود إلى واد ملوية.

-          خرق السلطات الفرنسية نص معاهدة مغنية حول الحدود، إذ أقدمت في سنة 1882 على تشييد بُرج غير بعيد على الضفة اليمنى لوادي كيس، بدعوى حماية سوق أسبوعي، يُدعى سوق الحِيمَرْ، كان يُعقد كل أربعاء.

-          الخفض من حدة التوتر بين المغرب وفرنسا بسبب وادي عجرود الذي كان من الممرات المألوفة لدى مهربي الماشية من شرق الريف وبني يزناسن في اتجاه أسواق غرب الجزائر.

-          دوافع أخرى أشارت إليها استخبارات الجيش الفرنسي، ومنها، على وجه التحديد، إقامة مركز لتموين قبائل شرق المغرب بالأقوات وغيرها من الحاجات، لاسيما خلال فترات القحط والمجاعة.

كان الشروع في بناء القصبة في بداية شهر يونيو 1883، تحت إشراف عامل وجدة عبدالمالك السعيدي، وانتهت أشغال البناء في بداية  1884  في عهد السلطان الحسن الأول ( 1873 1894 ) ، حيث أقيم بها أول مخيم للجنود المغاربة.

اشتهرت القصبة في بداية عهدها باسم : " القصبة السعيدة "، وكان مصطلح " السعيد  " يطلق، في عُرف الجهاز المخزني، على كل ما يُنسب للدولة. وهناك مسميات أخرى كانت تنعت بها القصبة ( مثل : السعيدة، سْعيدَ ، سعيدة عجرود،  قصبة عجرود السعيدة ) إلى أن فرضت سلطات الاحتلال اسم السعيدية بحكم الأمر الواقع.

تعاقب على قيادة قصبة عجرود ( السعيدية ) ثلاثة قواد، هم:

-          علال بن منصور البخاري ( 1884 1897 )

-          أحمد بن كروم البخاري ( 1898 1901 )

علال الشرادي ( 1902 1907 )، كانت فترته متقطعة بسبب استيلاء الثائر الروڭي  الذي لقبه خصومه ب بوحمارة ( اسمه الحقيقي : الجيلالي الزرهوني )على القصبة في سنة 1903 خلال شهور معدودة وكذا على وجدة. عاد إلى منصبه في سنة 1904، حيث ظل قائدا بالقصبة إلى تاريخ دخول الجيش الفرنسي ( أبريل 1907 ).

حامية عجرود المستحدثة منذ سنة 1883، لم تحقق الهدف المنشود أي حفظ الأمن وفرض هيبة الدولة -، خاصة أثناء ولايتَي علال بن منصور البخاري وأحمد بن كروم، وذلك بسبب قلة العسكر وضعف الوسائل من خيول وأسلحة ومؤونة ومال.

المصدر : كلمة الأستاذ عكاشة برحاب بتصرف أشغال الندوة الوطنية 19 20 نونبر 2009

                  جامعة محمد الخامس الرباط - السويسي - منشورات المعهد الجامعي للبحث العلمي

                                      السعيدية القصبة والساحل ورهانات التحول

 

 

 

صور من السعيدية ابتداء من سنة 1937

 

 

صور من السعيدية، الشاطئ، مارينا والحلڭ

05 نونبر 2018

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription