بسم الله الرحمن الرحيم

         

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                                                           

 

الناجم شريفي من مواليد 1956 بقرية واواللوت ببركان. أستاذ التعليم الابتدائي منذ سنة 1977 . أب لأربعة أطفال و جد لثلاثة أحفاد. يهوى المطالعة و التواصل بلغات مختلفة.

 

2

الكطاية

1

قارابوس

 

 

1

 

قارابوس


 قارابوس شخص غريب الأطوار، لا أحد يعرف كيف جاء للدوار، أصلع الرأس، لحية لم تحلق منذ زمن بعيد، ملابس رثة لا تتغير بتغير الفصول، يمشي حافي القدمين و لا يحدث أحدا، تنبعث رائحة كريهة من جسده الهزيل. نسب لعدة قبائل و نسجت حوله حكايات كثيرة ، قيل أنه كان نزيل إحدى السجون و قيل أنه ضحية شعوذة من طرف زوجته و أغلب نساء الدوار يعتقدن أنه " ذا مْرابط"(1) و رغم كل هذا لم يستطع أحد فك هذا اللغز المحير و لا اللغة التي قد يتحدث بها. اتخذ من بيت مهجور إقامة له بجانب النهر ، يزوده الشباب بالسجائر و لما يشعر بالجوع يخترق الدوار.
توفي " عزي الموح" و الذي كان من أكرم الناس له، فكان العزاء و" الطَّلْبة"(2) و الورْقة(33) و المرقة طبعا.
 اقترب قرابوس من بيت الهالك ، لم يسمحوا له بالدخول أمروه بالجلوس تحت شجرة التين ، أحضروا له طعاما فامتنع عن الأكل و الجلوس.
 كلمح البصر تسلل إلى البيت و جلس و سط الطلبة . انبهر الجميع لذلك و ما زادهم انبهارا انخراطه الفوري في تلاوة القرآن الكريم بكل تمكن. و في كل استراحة بين القراءتين " يفتح" قارابوس سورة منطلقا من جديد فيضطر الطلبة إلى مرافقته و أحيانا يواصل لوحده، عياء كبير لم يعتادوه منذ بداية مشوارهم المهني الطويل.
رق ابن الهالك لحالهم فأخرجه من الغرفة مقابل علبة سجائر و بكل احترام و لباقة.
1: ولي صالح
2:قراء القرآن في المناسبات
33: ورقة نقدية تعطى للطلبة مقابل القراءة

..........................................................................................................................................................................

2

آلـــــڭــــطـــــايـــــة

.

اعتبرت" الكطاية" عند المغاربة قديما رمزا من رموز الرجولة، أي الرجولة بمفهوم تحمل مسؤوليات الحياة في العمل و مساعدة الوالدين و طاعتهم و توفير لقمة العيش للزوجة والأبناء. لذلك تترك " الكطاية " على رأس الطفل لتواصل معه رحلة الحياة عبر كل مراحل عمره كوسام للرجولة.
وإذا بلغ الشاب أشده و لم يتحمل مسؤولياته بالوجه الأكمل يهدده والده بالعبارة الشائعة الإستعمال" و الله لا طفرتيه" و الأصل هو "والله لا ظفرتيه" بمعنى لن يستمر في ظفر الظفيرة التي هي " الكطاية". و هكذا و في حالة ما إذا لم يقم الشاب بالواجبات المنوطة به يحلق الأب " الكطاية" من رأس ابنه و لن يستمر الشاب في ظفرها ، الشيء الذي يعتبر و صمة عار على فاقد" الكطاية"و بالتالي يصبح محطة استهزاء و مهزلة من طرف ساكنة القبيلة التي ينتمي إليها.

 كتبت المقال بناء على شهادة شفوية لشيخ مسن

 

 

 

لإضافة تعليق المرجو الضغط  هنا

.........................................

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

فضاء الشعر والزجل والقصص

Compteur Global gratuit sans inscription