موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                                                           

                                                           

 الدكتور عبدالمالك المومني

 

 

26

 

بُــــرُّولُّـــــو

 

 


بُرُولُّو برولو*
يا واديا رويت به مهجات الصبا يا أخدودا مليحا بخد ( تَريفا** )يا بعلها يا فحلها مالي أراك محـُلتَ وقد لفحت حصاك سموم تحيل رملك جمرا له وهج الجحيم على سحناتنا تبيضُّ مفارقي وجدا عليك فأنثني على كبدي الحرى أعللها بما خلسنا بك من لذاذاتِ الصبا كيوم ظلماء رعدية أضاء سناها برأس (فُغالِ) قد فزع الأنامُ لها فدعوا (حوالينا لا علينا) غير صغار الحي بها فرحوا فتداعوا بُعَيدَ النوء نحو حوضك الذي عهدوا حيث عناقك الأميرة الوسنى قد تعروا وعاموا خفافا كما الأجنة في
 
الأرحام ألهمها العومَ بارئُها يصطرخون يصطخبون مثلما الضفادع الخضر بالماء مولدها حتى إذا صفت سماؤك واعتلت الأنسام بكورا ذرعتك طولا وضفافك نشوى بالطيوب تنبت نعناع البراري والميرمان والبسبس أحوى ولينة الدفلى موردة أشم شذى الربى.. أمد يدي لسدرتك الشوكى لا آبَهُ ألقط نبقها أو أنفضه وقد طاب جناه أمشي الهوينى ..أجري.. أثب... أثير قنية من تحت دومك قد مرقت سهما تبغي النجاة ألاحقها لحينِ كُهَيْف من كهوفك غيَّبها وما صيدُها أردت ولكنها متعة حس بعفيف اللهو أنشدها
بُرولُّو برولو
ماذا أقول وكيف أقول وقد هاج ذكرَك لي صور جاد بها خليل صباي وبي نزعات من الشوق تذبحني وحسرة لجدبك بعز الشتاء وهذا الربيع أتى ولا ندى حتى.. أنا هيمان ظمئي ليوم رواء منك ومن المغيضة ريَّا ولي أمل بفيضكما يجتاح تَريفا تزهو جنائنها بالأقحوان وشقائق النعمان وكروم التين والعنب والسنابل ملأى تميس على نغم اليراع الشجي يراقصها ويغازلها...وإلى الماء يدعو الصنو صنوه تنصهران تطَّهران من درن الأناسيِّ تفرزه بيوت الاِسمنت طفيلية بحافتيك تزكم الأنوف روائحها هذه طيرك بالسدر قد سكنت لولا اليقين بهيجك ما سكنت وهي بكل الأرض قد سكنت وما سكنت إلا بك سبحان من أسكنها ليت جيرتك الفتيان الألى هجروا الأوطان بها اعتبروا قد ركبوا لضفاف الحلم فما عبروا كانوا فرائس اللٌّجج العتية يا ويحهم... لأماتهم هبل لخلانهم حزَن ويلُ أمهم ماذا لَوَ انَّـهم مثل طيرك رغم الشوك وسط الشوك قد سكنوا لحين انجلاء همهمو لو انهمو... أجثو على ركبي أدعو السميع أمد السمع بالسرير سريرك ارهف السمع لهدرك يصعَّد مِ الأعماق أطير تثور نستبق اللقا بحضن الفاتنة الريَّا المليحة يقظى والمليحة وسنى علها تغار من دفقك فتثور وتنساب وئيدا بمجرى دمي قبل لقاك ..فهي الرواء الدواء وهي المدام الغرام..فاملأ دنانك وصبّحني والصحبَ بها و عللني بكأس من ريِّق َّريَّا فليس لي من بلل للكبد الهيمى غير سلاف مهيِّمتي ومتيمتي الوسنى...
----------
*
هو واد من أودية سهل تريفا، يفيض طيلة الأيام الممطرة، وتستيقظ بجنبه وتفيض بفيضه عين الركادة.
**
تريفا: سهل خصب يبدأ من قدم جبال بني يزناسن إلى غاية مدينة السعيدية.
----------
الصور: من مواقع إلكترونية لأصدقاء من أبركان.
-
بروللو أيام فيضه.
-
السدربضفاف الوادي عليه أعشاش الطير.
-
عين الركادة وقد غيض ماؤها.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لإضافة تعليق المرجو الضغط هنا

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

Compteur Global gratuit sans inscription