شذرة من تاريخنا التليد

 

 

أسواق من الماضي

 

لما احتل المغرب من قبل فرنسا عملت هذه الأخيرة تدريجيا على إغلاق كل الأسواق المتواجدة بجبال بني يزناسن وإحداث أسواق أخرى بالسهول حتى تتمكن من مراقبتها وعينها على عناصر المقاومة الباسلة.

أسواق لم يبق منها إلا الأطلال، أسواق لم يعد لها أثر، أسواق لم يبق منها إلا الاسم عالقا في ذاكرة من عايش هذه الفترة ( أسماء الأسواق التالية استيقتها من تعليق سابق للأستاذ .(Abdellah Zaghli

- سوق عجرود بأولاد منصور

- سوق أقدار ببني منقوش

- سوق واواللوث

- سوق أغبال ببني خالد

- سوق صفرو بعين الصفا

- إن لم تخني معلوماتي المتواضعة، كان هناك سوق قرب بني وشكراد واحضرين عند نهاية عقبة تيزي ولال.

- المرجو إضافة أسواق أخرى إن وجدت تعميما للفائدة...

ملحوظة ( عن موسوعة أبركان (http://encyclopediaberkane.blogspot.com//07/blog-post_85.h ) للباحث Abdellah Lahsaini ): سوق شراعة أو سوق لخميس كان يتواجد بمنطقة تريفة بمحاذاة واد شراعة ويقام كل خميس واثنين سمي سوق سيدي امحمد أبركان فيما بعد.

وربما لم يكن يسمى باسم الضريح في البداية لأن مدينة بركان ككل كانت تسمى باسم قرية سيدي امحمد أوبركان.ولا يمكن تمييزه عن سوق آخر قد يقام في ضواحي القرية.

أســواق المنطقــة

موقع سوق أقدار على الخريطة وادي الشيخ وعلى يسار الصورة قبة الولي سيدي علي ويخلف وعلى يسار هذا الأخير موقع السوق 

     بقلم الأستاذ عبدالله الزغلي - نشر الموضوع بجريدة أحفيركم

من كتاب "عين الركادة القصبة والتأسيس"

كان لقبائل بني منقوش الشمالية ، سوق واحد ، هو : " السّوق أقدّار " (1) ويقع إلى الجنوب من عين الركّادة ، على بعد حوالي ثمانية كيلومترات ، ويتوسط قبائل خلاد وطغاغط ، موضعه إلى الشرق من وادي الشيخ ، ويبعد عن قبة الولي الصالح " سيدي علي وخلف " بحوالي 250 م شرقا ، وهو محاذ للطريق الصاعد إلى " مدجو " ، ويطل شرقا على لحساينة ، وتانوت ، والطرشة ، ويحتل السوق موقعا استراتيجيا ، يتوسط قبائل بني منقوش الشمالية ، التي تتعامل معه من الجنوب ، والشرق ، والغرب ، ويتعامل أفقيا مع سوقي " وَاوَلّوتْ ، وأغْبال " .

ورد ذكر سوق أغبال في رسالة بعث بها محمد بن أحمد اليعقوبي إلى الولي الصالح سيدي محمد بن الطيب بن المكي ، تقول الرسالة (2) : " ....... ونعلمك أن جميع بني خلوف وبني ميمون ومن كان في سلكهم ، فهاهم بتغجيرت (.....) جميع أعيانهم تسوقوا لسوق أغبال وعرقبوا ثورا فاجتمعوا بجميع بني خالد فأجابوهم بالترحيب .... " .

ويرتبط " السوق أقدار " في تعامله شمالا بسوق " عَجْرودْ " وفي تعامله مع بني منقوش الجنوبيين بسوق صفرو،الموجود قرب " الكاف " غرب "عين الصفاء" وقد ورد ذكرهذا السوق في إحدى الرسائل (3) ، كما يلي : " ..... ان الخديم محمد بن عيسى المريصي لما راح من الحضرة الشريفة وبلغ إلى داره قبض على رجل من أيالة الخديم الجدايني (4) كان متسوقا سوق الجمعة بصفرو ..... "

 

كانت معروضات " السوق أقدار " كما حدثني الشيخ حماد بن الطيب أقدار تتمثل في الحبوب ، خاصة الشعير ، والقطاني : الفول والحمص والعدس ، والمواشي : الماعز والأغنام والأبقار ، والدواب : الحمير والبغال والخيول ، بالإضافة إلى بعض الخضر والفواكه التي تمثل منتوج المنطقة .

كانت تباع بالسوق قطع السلاح التي تـُجلب من مليلية ، ولها تجارها ، وكان يدخل منها بعض السكر والشاي وهو قليل .

كان السوق عامرا ونشيطا ، ويَعْرف في سنوات الاستقرار، حركة تجارية كبيرة ، إلا أن حاله كان يسوء في أزمنة الجفاف والقحط والحروب ، حتى كان السوق يُهْجَر أحيانا .

أُجْرِي الماء إلى السوق ، وكان يأتيه من جهة الغرب ، عبر ساقية مررت بين الصخور ، تمر جنوب الولي الصالح " سيدي علي وخلف " وهذا حقه في ماء وادي الشيخ ، يستفيد منه طيلة يوم التسوق . كان للسوق حرمته ، له متعهدوه ، يسهرون على تنظيم الدخول إليه ، والخروج منه ، ويعملون على توفير الأمان بداخله وخارجه ، ومعالجة بعض الخصومات التي تقع ، والخلافات التي تنشب ، وضمان حق التسوق ما أمكن ، وله قيّمون لتقاضي حق المبيعات .

 

كان للسوق مداخل عدة ، بعدد الجهات ومداخل القبائل ، وحرمته كانت تمنع المتسوق من الدخول بسلاحه إلى الداخل ، حدثني جدي قال : " كان كل متسوق يـُنْزل " كلاطته " أمام الباب الخارجي التابع لجهته ، وأمام كل باب أمينٌ على الأسلحة ، فيدخل السوق أعزلا ، وكلما انتهى من قضاء أغراضه ، أخذ سلاحه ، وانصرف لحال سبيله ، إلا أن الأمور ما كانت تنتهي دائما بهذا الهدوء ، إذ سرعان ما كان ينشب العراك بين شخصين أو أكثر، ويتم التنادي داخل السوق ، ويهرع المتسوقون إلى أسلحتهم ، ويتم التراشق بالرصاص وـ يُكـْسَرالسوق ـ(5) " لم تكن الأسواق حكرا على قبائلها ، بل كانت أسواقا لكل القبائل ، تتعامل في ما بينها ، وتتبادل السلع ، ويحترم بعضها بعضا .

 

كان الأمن واحترام الغير ، والصدق في المعاملة ، وحفظ الأمانة ، ومساعدة المحتاج على قضاء حاجته ، وحماية المستجير والدفاع عنه ، هو ما يميز تعاملات القبائل فيما بينها ، إلا أن هذه الخلال الحسنة ، كان يعكر صفوها ، سلوك بعض المنحرفين ، كما هو الشأن في كل زمان ومكان ، حيث كان يتم الإعتداء (6) على المتسوّقين ، وقطع الطريق عليهم ، ونهب أموالهم وأرزاقهم .

حدثني الشيخ حماد بن الطيب أقدار، قال : " تسوقت إلى سوق " أغبال " رفقة اثنين من أقاربي وكان خروجنا من مدشرنا بالجبل ، قبل طلوع الفجر ، ولما قاربنا " عيشون " خرج علينا بعض قطاع الطرق ، ولم ينقذنا إلا سلاحنا وشجاعتنا .."

 

كان سهل تريفة صعب الأجتياز نحو سوق " عَجْرودْ " ، حيث كان متسوقو بني منقوش ، لايمكن أن ينتقلوا إليه فرادى ، ودون وضع " لكْلاطة " على الكتف ، حدثني أحد شيوخ المنطقة نقلا عن عمه ، انه قال : " تسوقت إلى " عجرود " وحيدا ، بعد أن تأخرت عن الرفقة ، ولما توسطت سهل تريفة ، وأنا بين أشجار" السدر وتيزغا " الكثيفة ، اعترض سبيلي أحد قطاع الطرق ، وكان راجلا ، لايحمل سلاحا ، إلا عصا غليظة بيده ، كنت راكبا على فرسي ، وكانت " كلاطتي" على كتفي ، أدرتها إليه عندما باغتني ، كان قويا مفتول العضلات ، وأنا شيخ عجوز ، نظر إلي والشرر يتطاير من عينيه ، ثبتت على فرسي ، هششت عليه مرة ..ثم أخرى وبقي مسمرا في مكانه يبغي الانقضاض علي ، لم أضغط على الزناد لأقتله ، لأنني خشيت أن " تـُكذ ّبْ " (7) فينقض علي ، ويمزقني إربا إربا ، هششت عليه مرة أخرى وتراجع إلى الوراء ، فصرت أصرخ في وجهه وأهدده بإطلاق النار ، وهو يتراجع إلى الوراء ، ثم أدار وجهه وولى هاربا ، وواصلت الطريق نحو السوق "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1 ــ ورد ذكر هذا السوق في الوثيقة المذكورة بالصفحة : 37 من هذا الكتاب بهذه العبارة : " ....... تسوق لقدارة " ، وهو يعني " السوق أقدار . [ وثائق الرمضاني ]

2 ــ الرسالة موضوعها : ـ إخبار ـ مؤرخة في الأسفل بتاريخ : 19 شوال 1312 هـ وهي توافق تاريخ يوم الأحد 14 أبريل سنة 1895 م [ وثائق الرمضاني ]

3 ــ الرسالة لم يُذكر فيها كاتبها ، ولم تُخْـتم بتاريخ كتابتها ، إلا أنها ومن خلال أحداثها ، والقواد المذكورين بها ، تعود إلى بدايات القرن 20 م [ وثائق الرمضاني ]

4ــ هو القائد البشير الجدايني ، أحد قواد بني منقوش الشمالية ، تذكره الوثائق التي أتوفر عليها مع بدايات القرن العشرين، وما بعده .

5ــ يُـكْـسر السوق : أي ينتهي قبل أوانه ، وأصله بالأمازيغية : " يَـرّزْ السوق " 6 ــ لقد قدمت نماذج ـ في ما سبق ـ لمثل هذه الاعتداءات والسرقات من خلال بعض الوثائق 7ــ يقولون ــ لكلاطة كذبت ــ إذا لم تنطلق الرصاصة منها ، ويقولون في المقابل : ــ أتــْـكلْمتْ ــ

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــ المرجع : عين الركادة القصبة والتأسيس ص : 61/62/63

بقلم عبدالله زغلي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 
السوق الأسبوعي بتافوغالت
كان في بداية القرن الماضي بمنطقة بني يزناسن مجموعة من الأسواق كسوق العرب بتاكمة وسوق الأربعاء برسلان بالمكان المعروف بحركات ثم سوق عين صفا..... لكن سوق تافوغالت ظل السوق الرئيسي ووجهة لساكنة تافوغالت وروافدها البعيدة كل يوم أربعاء، تباع فيه الأغنام والمواشى والأبقار والحبوب وبعض المنتوجات المحلية المصنوعة باليد من ألياف الدوم، والشيح والحلفاء كالحصير....كما يباع فيه التين والرطب والأعشاب ... فبالإضافة إلى كونه مكان للتبادل التجاري والتبضع، فكان ملتقى اجتماعيا منتظما مهما تقصده ساكنة أونوت معبورة وسيدي بوهرية، رسلان، اولاد عمر، ات علي و ياسين، بني عطية ... ثم مصدرا للأخبار ولتبادلها وتمتين الروابط بين القبائل وعقد الاتفاقيات وتقوية العلاقات الاجتماعية وتماسكها، فكان مؤسسة تنظيمية قائمة بذاتها. وإبان فترة الاستعمار كان السوق ملتقى المقاومين لإذكاء روح المقاومة. حيث كان السوق يوجد بالمكان المعروف بالبرريك أين يوجد ملعب تافوغالت حاليا. وقد تم تحويله الى المكان المعروف بالدوار الجديد أو لبام.

عن صفحة سيدي علي وسعيد أونوت

 

 

 

 

بقلم الدكتور الباحث عزالدين بدري

 

يعد السوق بمدينة بركان مكان لتجمع الافراد من أجل التبضع وتبادل الأخبار التي تهم القبائل المتجاورة والأخبار التي لها علاقة بالاستعمار الفرنسي والإسباني والتي تخص البلاد بكاملها و تخص أيضا البلدان المجاورة بالأخص الجزائر . ويعتبر شبيه بوكالة إخبارية واستخبارية دقيقة، وهو مكان أيضا للتداوي وتبادل الأسرار وعقد الاتفاقيات المرتبطة بشراء أنوع الأسلحة ومكان للفرجة والاستمتاع والاستجمام والتعرف على الفنون المشهدية الشعبية .

الأسواق الكبيرة المشهورة كسوق بركان وسوق الرسمة وسوق وسارة وسوق كدارة الذي يعرف بسوق أولاد أوماس هي المؤهلة لهذه المهام فيما بقية الأسواق الصغيرة التي كانت تعقد يوما في الأسبوع بين الجبال الوعرة المسالك ٠لللم تكن لها اهتمامات سياسية ولا اهتمامات ترتبط بفنون الفرجة بقدر ما كانت مهامها تنحصر في بيع الخضر والدواب و التوابل وبعض أنواع الملابس الصوفية المنسوجة وبعض الأواني الفخارية والأدوات الحديدية التقليدية .

 

يعد سوق بركان أكبر الأسواق داخل اتحادية بني يزناسن . ولقد اكتسب هذه الميزة بعد نقل سوق قصبة شراعة إليه فأصبحت كل قبائل الاتحادية تقصده من بني وريمش و بني منكوش وبي خالد وبني عتيك علاوة على عرب تريفة: وفيهم أولاد صغير أولاد منصور وهوارة ولعثامنة وتجار مناطق الشمال وتجار مناطق مغنية وبعض الإسبان بالإضافة إلى اليهود. كان عدد المتسوقين يتجاور 4000 متسوق لا توجد فيهم امرأة واحدة صغيرة . هذا العدد الكبير آنئذ كان يفتح مجالا واسعا أمام صناع الفرجة الشعبية ، ورغم مضايقات الاستعمار البارزة في السوق ظل دائما محافظا على حيويته :

-على مستوى التكتيك المرتبط بالمقاومة الوطنية

-على مستوى تقديم الفرج الشعبية

-على مستوى بيع السلع التجارية.

 

كان لكل قبيلة يوم سوق خاص بها يسمى بأحد أيام الأسبوع: كسوق الحدْ أي يوم الأحد ببني بويعلة وسوق "لرْبْعَ" أي يوم الأربعاء ب"مدشر" أولاد البشير وسوق الخميس، علاوة على وجود أسواق عرفت بأسماء المنطقة التي كان يعقد فيها السوق كسوق "تنزارت" وسوق "تسنيا" وسوق "بني موسى" وسوق "الحجرة الحمرا" الذي لا يبعد عن مدينة بركان سوى بحوالي الثلاثة أميال، وسوق "النخلة" الذي يبعد عنها بحوالي احد عشر ميلا قريبا من السعيدية ، وغيرها من الأسواق الصغيرة والسواد الأعظم من هذه الأسواق عرف انشطة تجارية قبل دخول الرؤية الكولونيالية الاستعمارية بأبركان منذ 1859

 

أكبر هذه الأسواق جميعها هو سوق بركان الذي كان يعقد يومي الجمعة والأحد على هامش واد شراعة قرب قرية أبا حمد وكان هذا السوق عفويا تغلب عليه تجارة المقايضة إلى بدايات القرن التاسع عشر حيث أصبح تحت إشراف القوات الفرنسية التي كانت تراقبه باستمرار وكانت تغذيه بأنواع من الفرج وذلك عبر تسهيل مهمات الفرق الجوالة التي كانت يعول عليها الاستعمار في التخفيف من حدة التوتر والشنآن الذي كان يعرفه السوق ،وكذلك من أجل أن يفقد السوق بعضا من قوته الخطيرة خصوصا أن فرنسا كانت على علم أن كثيرا من صفقات السلاح كانت تدبر من مكان السوق في إطار من التنسيق بين التجار القادمين من سوق زايو التابع لقبيلة كبدانة والذي كان تحت حماية المستعمر الإسباني بالمنطقة الخليفية وبقية التجار القادمين من "الاتحادية " والذين كانوا تحت حماية الاستعمار الفرنسي ،علاوة على وجود عدد كبير من التجار الجزائريين المتاجرون في السلاح بأبخس الأثمان لمساعدة المجاهدين وقهر فرنسا الكولونيالية وكانت هذه الأخيرة تنظر إليهم بعين الريبة وكذلك بعض التجار الإسبان الذين كانوا يتقنون العربية والأمازيغية و هم أيضا كانوا محطة شكوكية من طرف الاستعمار الفرنسي علاوة على وجود التجار اليهود الذين لمعوا هم أيضا في اتقان الأمازيغية والعربية وكانوا يخالطون الجميع: فرنسين وإسبان وجزائريين وزناسنيين.

 

لقد عرف سوق بركان وكذلك سوق قدارة أكثر من عملية اغتيال أمام المتسوقين

كان بعض المتصوفة المعروفون بأسماء متداولة بين الناس يقدمون فرجا للجميع ،وكان المقاومون رغم حملهم للبادق تحت جلابيبهم يجدون راحتهم حين يكون السوق يعج بالفرق الشعبية والمرح .ولقد اعتادت فرق كثيرة على المجيء إلى سوق بركان لامتلائه، ولتنوع بضاعته ولروح الفرجة التي كان يظهرها المتسوقون وهم يشاهدون العروض الفرجوية ، وكانت الفرق الصوفية من أولاد سيدي رحال ، مثلا ، ينفثون النار في الهواء ويشربون الماء الساخن ويقومون بالمضمضة به أمام المتفرجين ثم يشربونه و كانوا يقدمون إلى السوق بصفة منتظمة كذلك ظهرت مرارا بسوق بركان فرقة ولاد حميدْ أو موسى وفرق عيساوة وفرقة درقاوة وجميعهم كانوا يبهرون الفرنسيين بفرجهم وطقوسهم العجائبية .

 

أسواق جبال بني يزناسن تقدر بحوالي 20 سوقا بعضها معروف بأسماء الامكنة وبعضها معروف بايام الأسبوع وبعضها معروف بأسماء النبات والمعطيات الطبيعية وبعضها ضاع اسمه .ومنها الاسواق التي كانت في زمن قديم جدا ،هناك مؤشرات قوية على أن المنطقة عرفت حركة تجارية قديمة جدا وعرفت اشكالا فرجوية قديمة جدا وعرفت روح الحوار الجماعي والإصغاء لرجل من داخل السوق يتحلق حوله الناس وهو يوضح الرؤية و يبدي الرأي يزرع الخبر و يحكي حكاية التاريخ .

 

 

 

سوق العرب بتاكمة

سوق العرب بتاكمة كان في أواخر القرن التاسع عشر أي حوالي 1880 ويعتبر أقدم سوق بالمنطقة. كان يقع بين أحبوض لكناف ولعسارة وأيلمام أوحمو وبني عطية . وكانت تقصده الدواوير المحيطة بالسوق كأولاد يعقوب والعسارة وبني بوعبد السيد وأولاد فاسير وبني عطية وتافوغالت وأونوت وتغاسروت ومعبورة..الخ للتزود بحاجياتهم كالخضر والدواب و التوابل وبعض أنواع الملابس الصوفية المنسوجة وبعض الأواني الفخارية والأدوات التقليدية. كما كانت تعرض فيه مختلف الخضر والفواكه والأغنام والمواشى والأبقار والحبوب وبعض المنتوجات المحلية المصنوعة باليد من ألياف الدوم، والشيح والحلفاء كالحصير... فبالإضافة إلى كونه مكان للتبادل التجاري والتبضع، فكان ملتقى اجتماعيا منتظما مهما تقصده الساكنة.

عن صفحة سيدي علي وسعيد أونوت

 

 

 

 

 

                                                                                   

لإضافة تعليق المرجو الضغط هنا

 

.........................................

 

مهداوي بن علال

شكرا عبدالحق على الإفادة القيمة
ما يمكن إضافته في منشورك هو ما يتعلق بأمر سوق تنزارت في بني وريمش عهدي بمن أدركتهم من أشياخ القبيلة الطاعنين في السن منهم من توفاه الله ومنهم من ما زال يرزق وهم يتحدثون عن هذا السوق القديم وقد سألت مرة أحد أعمامي هو الآن على مشارف التسعينات أطال الله في عمره عن قاض كان يحكم في هذا السوق فاخبرني أنه لم يدركه وعمنا هذا من مواليد منتصف العشرينات من القرن الماضي هذا يعني أن هذا السوق أسس في أوائل العشرية الأولى من القرن الماضي وكانت لجد الوالد الفقيه سي احمد بن علال المهداوي في هذا السوق دكان ما زالت أثاره ماثلة للعيان وقد توفي في بداية الستينات.
أما بداية أفوله فكان مع بداية السبعينات كما أخبرت ثم بدأ رويدا رويدا يفقد مكانته بين قبائل المنطقة إلى أن أسس سوق الأربعاء في الشويحية بداية التسعينات فأجهز على ما تبقى من رمق حياته.
شخصيا أدركت بعض الدكاكين وما زالت أذكر أسماء بعض التجار قاوموا مليا ثم استسلموا أخيرا فصار السوق بلقعا بعد أن كان عامرا بأهله كأن لم يغن بالأمس 
وتلك هي سنة الحياة تجري على كل شيء 
كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون .صدق الله العظ
يم

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription