بسم الله الرحمن الرحيم

         

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                                                    

من ذاكرة أبركان

 

المرحوم الهربال

المرحوم الطيب الطاهري القزدار

محند أرياز أو المرأة الحديدة

الشيخ محند اليونسي رحمه الله

 

المرحوم الهربال والتراكسيون

 صفحة اتحاد رحالة بين يزناسن

Toumi Houcine

الله يرحمه ولكن ليست هي هذه السيارة الحقيقية للهربال فسيارة السيد الهربال الخطاف الأسطورة كانت أجزاؤها كلها متهالكة بحيث أنك إذا أخدت جزءا من المقعد الأمامي للسيارة مع الركاب فإن أرضيتها متهالكة وتكاد أرجل من يركب معه ملامسة الطريق فكان الركاب ﻻ ينزلون منها إﻻ بعد معاناة كبيرة بحيث كانوا يحمدون الله على نجاتهم أما عن عجﻻتها فحدث وﻻ خرج فكلها ممزقة وأما عن الفرامل فلا وجود لها والأبواب كلها مفككة تزعزع الركاب من كثرة اﻻحتكاكات وأما عن النوابض فلا دور لها من كثرة تهالكها فأما عن محركها فمع طول مدة تقادمه يكاد يسمع صوته على بعد عدة كيلومترات وأما عن عمي الهربال فإنه كان يتوجه بركابه في جميع الوجهات التي يرغب المسافر الذهاب إليها دون خوف فهو كان ﻻ يهاب المسالك الجبلية منها والسهلية المعبدة منها أو الغير المعبدة بل وكان يتعمد الخروج من الطريق المعبدة في اتجاه المسالك الوعرة فقط تفاديا لنقط وجود الدرك الملكي كان عمي الهربال سخيا جدا مع ركابه قد ﻻيأخد من بعضهم النقود لسبب فقرهم أو تقدمهم في السن كان صبورا كان ميكانيكيا محنكا يصلح محرك سيارته بيده بحيث تجد يديه دائما ملطخة بزيوتات المحرك ورائحته كلها مازوط ديازال فكان برميل احتياطي من الماء ﻻ يفارق سيارته ليتفادى حرارة محرك سيارته فكم شارك رحمه الله في الأعراس بحيث كان يحمل العرسان والعريسات ويطوف بهم في بلداتهم للتباهي بهم ويحمل المرضى على عجل إلى المستشفى وكان يسعف الشاحنات والسيارات المعطلة في طريقه كان عمي الهربال رحمه الله الرجل المناسب في زمانه قنوع رحيم وعطوف على ركابه إنسان خدوم وصبور حتى أنه أصبح يضرب به المثل فكلما كان شخص يملك سيارة قديمة يقال له ما هذه السيارة التي تملكها إنها تشبه سيارة الهربال

كان ميكانيكيا عصاميا ومحنكا يعرف من أين تؤكل الكتف في ميدان الميكانيك بحيث كان  يستخدم الحبل لكبح سيارته ويستعمل الأسلاك لجمع أجزاء سيارته المنفصلة و المتفككة و المتهالكة مع بعضها وذلك بفعل تعامل سيارته مع المسالك الجبلية والسهلية الوعرة .... وكان كما يقال في عاميتنا (وصال لغريب لأهله.

رحم الله عمي الهربال أسطورة زمانه وأدخله فسيح جنانه آمين.

 

Mohamed Lamnouar Elliyaoui

ركبت في سيارته عدة مرات برفقة الوالدة رحمها الله في اتجاه بوشاقور . الشاسي مثقوب تري الأرض وأنت جالس بداخلها وامامة سلك 6 كما نسميه. كان دائما مبتسما ... فرحمة الله عليه . السيد الطيب القزدار كذلك كان يحب الجميع... السيد السهلي محفظ القرآن. ... رحمهم الله جميعا وشكرا يا أستاذنا ذكرتنا بالسائق الذي كنا نسيناه. 

Abdelhak Bouazzaoui

المرحوم الهربال ذاكرة أبركان عامة وبويقشار خاصة. بسيارته العنيدة قهر الجبال والأودية والمنعرجات . يعرف جغرافية المنطقة بمسالكها وأحواشها ودواويرها. بشخصيته المرحة ومستملحاته ينسيك عناء الطريق ومشاق السفر رغم خطورته.
مانجهله الآن مصير ابنائه.
رحمه الله.

Driss Bouabdallah

له ابن موظف بOne بالعروي اسمه نورالدين على ما أظن

Abdou Tahiri

هو من عندنا من بني موسي لعطاش

Amamar Hamdaoui

رحمه الله لقد أدى دوره بتلك الوسيلة التي كان يمتلكها في ذاك الزمان.

Azedin Talbi

قال لي أبي ذات يوم، كان الهربال ببويقشار كان رجلا طيبا تركب بالنقود أو دون نقود وكان متطوعا لسياقة و قال لي أيضا أبي ركبنا معه وتقطعا (الفران) وليسلك الامر بذكائه بالحبل ربطه بالكبلي هههه وواصلو على خير اللهم  ارحمه واغفره.
 

SSi-Bekkaoui Berrchid Abdelkrim

كل من يرى سيتروان إلا وتخيل سيارة المرحوم الهربال كان رجلا كثير المزاح يرتدي سروالا عريس و رزة فوق رأسه متوسط القامه و قضية لفران لا أن أنها صحيحه. لأنني سألته عن ذلك في الستينيات كانت له سياره كباقي سيارة زمانه و تستعمل لصانص ماشي المازوط فعلا لم تكن له رخصه.سامحه الله أعطاني ركلة بقدمه الكبيرتين لما سألته عن لفران .

اسمه اسليمان الهربال و له ابن لا زال على قيد الحياة اسمه محمد الهربال الملقب بتشاطو يسكن بويقشار.

المرحوم كان متزوجا بأربعة نساء و خلف 14 من الأبناء. حينما ي يرتكب مخالفه و تحجز سيارته بالفوريان يجمع كل أبنائه و زوجاته و يعتصمون أمام الكوميساريا حتى يفرج عن سيارته.

Driss Zarguit

الله يرحم عمي الهربال. ...لن أنسى أبدا انبهاري وأنا طفل صغير في لون الثوب والورود المرسومة عليه لسطح سيارته الداخلي(ثوب الكاباردي) أثناء رحلة( كورصة) مريحة مع والدتي واخوتي الصغار من واوللوت إلى بوشاقور عبر فيرمة النوار ....كنت أود لو طالت الرحلة أكثر لتزيد المتعة اكثر... زمان ووقت ما احلاه رغم قلة الشيء. ..

Bouazzaoui Abderrahim

اخي عبد الحق أعرف شخصا صديق لي ميمون احسايني يعرف ابنه الهربال الملقب ب تشاطو كان يلعب معنا كرة القدم ليزودنا بالمعلومات الكاملة عن حياته

 

Mimoun Barbach 

 Je le connais bien .Rahimaho llah. Quand les gendarmes l arrêtaient, il sortait 2 livrets d état civil et criait à leur encontre :Et ceux ci , ils ne mangent pas ?
Toute monde en parlait tellement c était un phénomène hors du commun et il était très vieux déjà.

Effectivement, tout cela est vrai. Je le connaissais parce qu il venait de temps en temps chez un autre chauffeur du nom de Mohammadine, le voisin de Majid, ce type handicapé que les amis déplaçait en civière. 
Qui connaît Majid ?

 

Abdou Tahiri           

الطريق بعيدة وشلا ويدان 🎆ولا جبدي يا السيطروان.

Abdelhak Mehdaoui

وفي رواية أخرى : اشلخي اشلخي يا الستروان.. ..الطريق بعيدة وشلا ويدان

 

Abdelhak Bouazzaoui

الطريق بعيدة وشلا ويدان
حاول السيطروان
/ضرورة أخذ الحذر/

 

 

 

اللهمّ أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النّار. اللهمّ عامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله. اللهمّ اجزه عن الإحسان إحساناً، وعن الإساءة عفواً وغفراناً. اللهمّ إن كان محسناً فزد من حسناته، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيّئاته. اللهمّ أدخله الجنّة من غير مناقشة حساب، ولا سابقة عذاب. اللهمّ اّنسه في وحدته، وفي وحشته، وفي غربته. اللهمّ أنزله منزلاً مباركاً، وأنت خير المنزلين. اللهمّ أنزله منازل الصدّيقين، والشّهداء، والصّالحين، وحسن أولئك رفيقاً. اللهمّ اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة، ولا تجعله حفرةً من حفر النّار. اللهمّ يمّن كتابه، ويسّر حسابه، وثقّل بالحسنات ميزانه، وثبّت على الصّراط أقدامه، وأسكنه في أعلى الجنّات، بجوار حبيبك ومصطفاك صلّى الله عليه وسلّم.

 

 

 

 

رجل في الذاكرة

المرحوم الطيب الطاهري المعروف ب " الطيب القزدار "

 

لمنيو النحاس ، براد الرصاص ( مصلح الأواني (

صوته كان مألوفا لدى ساكنة المدينة ، ما إن تسمع بصوت عال " لمنيو النحاس، براد الرصاص " إلا وخرجت إليه مهرولا حاملا معك مجموعة من الأواني القديمة " المعطوبة داخل ساحة القتال المطبخ " لتضعها أمامه لإصلاحها ولتتأمل إتقانه لحرفته.

لم يعد لهؤلاء الحرفيين الجائلين على دراجة هوائية حضور بيننا وحلت محلهم محلات تجارية هنا وهناك هي كذلك في نقصان مستمر وتعد على رؤوس الأصابع.

ولما نذكر هذه الحرفة لابد أن نستحضر شيخا ورمزا بصم بقوة في ذاكرة مدينة أبركان الغني عن أي تعريف المرحوم السيد الطيب الطاهري.

نبذة مختصرة مترجمة إلى العربية من صفحة الأخ محمد الوشكرادي:

ولد السيد الطيب الطاهري المعروف بالطيب القزدار حوالي سنة 1919 ، اشتغل منذ طفولته في الحقول وخاصة بعين تيموشنت بالجزائر ( حقول الدوم ) حيث تعلم التواصل باللغة الفرنسية  . تعلم التلحيم على يد أحد الاسبانيين مما خوله الانتقال بين سوق الثلاثاء ببركان وسوق الأربعاء بتافوغالت. تعرض لحادثة سير فأصيب بكسر في كتفه فبقي سنة كاملة بدون عمل. محله التجاري قيد حياته : زنقة علال بن عبدالله قرب مركز الشرطة ( الطحطاحة).

كان رجلا بشوشا، مرحا يحب عمله، كل الناس تحب ملاقاته. "     . المورو "  كلمة اسبانية  كان يرددها دائما على لسانه

توفي رحمه الله شهر غشت 1991. اللهم تغمده بواسع رحمتك. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه و إن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته.

 


                                       
من ذاكرة المدينة" السي الطيب القزدار الورطاسي"
                                                                            
بقلم
ذ.محمد ستي

" القزدار" الذي يطوف بين الأحياء و المنازل بدراجته الهوائية القديمة، صائحا فيهم عمن لديه براد أو مقراج أو طنجرة تحتاج إلى إصلاح، يضع دراجته على حائط، يُخرج أدواته، ينزوي في مكان بجانب باب إحدى المنازل، يأتونه بكل الأواني المعطوبة التي تحتاج إلى ترميم، بعد أن كانوا ينتظرون مروره بالحي لأيام خلت، يشرع في ترصيصها بإتقان، يلتهم بخفة بعضا مما تكرم به الجيران، يناولوه أجره البسيط، ليستأنف الطواف مناديا إلى أن يصيح فيه أحدهم أن يتوقف ليرمم له المكسور من الأواني، أو يشتري منه ما قد استغنى عنه، ليعيد إصلاحه و بيعه للبسطاء المحتاجين ممن عجزوا عن اقتناء الجديد، لكن مع اكتساح السوق بأواني مستعملة، و بأثمنة مناسبة، وذات جودة عالية، بدأت هذه الصنعة المتجولة تخبو حتى صارت إلى الإندثار، لتعود إلى الدكاكين مستقرة في مكان يقصده كل من احتاجه من المواطنين، فاتخذت منعطفا آخر، حيث تحولت إلى صناعة" مراشم الكاطو" و" الصواني"، و أحجام أخرى للحلويات إلى جانب الصنعة الأصلية، اشتهرت ببركان على يد صاحبها المتمرس الذي عُرف عند العامة" بالسي الطيب القزدار الورطاسي"، الذي اتخذ بزنقة علال بن عبد الله بالطحطاحة مستقرا لممارسة مهنته، التي تشربها و أتقنها حتى أصبح مقصد الجميع دون استثناء، حيث اعتبرها عشقه المُتيَّمِ به الذي لم ينقطع عنه تحت أي ذريعة، إلى أن أصابه كسر في كتفه إثر حادث بتافوغالت لما كان متسوقا لأجل العمل كعادته، اضطر معه إلى توقيف نشاطه لفترة طويلة، كانت تجربة شاقة و هو المعروف بحيويته و عشرته الإجتماعية مع الناس، لكنه تحملها عن مضض حتى تجاوز محنته، ليعود إلى عهده بصنعته في دكانه، و طوافه بالأسواق اليزناسنية لممارسة حرفته، حيث بات معروفا عند جميع المداشر، ينتظرون حلول السوق لإصلاح المعطوب من أوانيهم.
لقد كان رجل نكتة تبدو على وجهه البشاشة باستمرار، تعكس نفسيته المرحة التي أضحته ضحوكا في جميع الأحوال و الأوقات مع كل الفئات رجالا و نساء و أطفالا، كل من مر بجانب دكانه إلا و توقف قليلا ليُسمعه بعضا من نوادره و مستملحاته اللتان تحملانه على القهقهة بأعلى الصوت، حتى أنك لا يمكن أن تخال دكانه خاليا من الناس، كان سريع الرد في كلامه بنباهة و فطنة، لما يتسحب أحدهم بعيدا فيصيح فيه بكلمات، يجيبه عاليا بما يضحكه، فيعود أدراجه إليه مضطرا ليكمل معه ما بدأه من حديث، كانت له دردشات خاصة تعشقها النساء و الرجال و الأطفال، جلساؤه كثيرون من جميع الأعمار لا ينقطعون عنه، يمتلك القدرة على الإنسجام و التأقلم مع كل وافد إليه، حتى أنه يأبى أن يُنهي السمر الذي يطول معه دون أن يُحس بالملل، يُزيل الضيم عن الزبون بنوادره المميزة، يسترخص الحياة و لا يُعيرها اهتماما و همومها، لا تكاد الضحكة تفارقه وسط انشغاله بالعمل الذي يؤديه بانشراح و خفة، قلما تجدهما في إنسان بدأ حياته في حقول" الدوم" مهاجرا إلى دولة الجزائر بعين تموشنت، حيث تعلم التواصل بالفرنسية، دون أن تُكسر ظهره أو تجعله ينهار، بل زادته إصرارا و قوة ليكمل مسيرته باحثا عن الأفضل، فقادته الصدف إلى تعلم المهنة التي عشقها من إسبانيين، تشرب منهم الصنعة و تفنن في إتقانها، كما أخذ عنهم تلك الكلمة التي اشتهر بها و يرددها كثيرا" المورو"، متهكما ساخرا دون أن يسيء بها لأحد، لقد استطاع بحبه للناس، و شغفه لصنعته أن يربي بناتا سترهن بالزواج و توظفت إحداهن بالبلدية، و إبنا كان مغتربا بألمانيا، سكن بجوارنا بحي الأندلس مكتريا منزلا يعود لوالد الملقب" بقوسينا" الذي يكنى" بفشات"، لينتقل بعد ذلك إلى منزله الذي استقر به حتى وافته المنية رحمه الله سنة 1991 عن عمر يناهز 71 سنة.
                                                                                                                                                   
ذ.محمد ستي


 

 

 

 

 

محند أرياز أو المرأة الحديدية

الصورتان من الانترنيت، وسيلتان للإيضاح فقط

 

لقبت بهذا الاسم ليس قدحا فيها بل مدحا لسيرتها ولمواقفها البطولية.

يقال أنها كانت " امرأة ونص " بل كانت تساوي عشرة رجال. كانت سابقة لعصرها في لباسها ( سروال قندريسي عريض، رزة تشد بها رأسها، تمشي مرفوعة القامة، مفتخرة بشخصيتها ومنتشية بسيرتها....(.

كانت تسكن في فترة من الفترات قبالة الملحق الرياضي لإعدادية ابن رشد بمحاذاة مقهى الطلبة.

يقال أنها كانت تعمل في الخفاء مع المقاومة، وبعد الاستقلال عملت كمستخدمة بمستشفى الدراق وانتقلت إلى مستشفى الفرابي بوجدة حوالي سنة 1980.

استعملت دراجة هوائية على غير عادة ساكنة أبركان آنذاك و كانت لها فيما بعد سيارة ربما بوجو" 404 " وكانت أول إمرأة تقود سيارة بأبركان.

موضوع للإثراء.

 

 

 

 

 

الشيخ محمد اليونسي رحمه الله

بقلم الأستاذة الباحثة مريم مركَوم

 

 

حوار مع الشيخ محمد اليونسي رحمه الله أحد رائدي الأغنية الشعبية بمدينة أبركان 
من إعداد مريم مرگوم سنة 2004م
إن عملية جمع مادة الأدب الشعبي وتدوينه ، تساهم في حفظ هذا الموروث الأصيل ، باعتباره أدبا خالدا ، يساهم في اكتمال تاريخ كل من اهتم بتسجيل تراثه وثقافته.
لذا علينا أن نقوم بالعناية بتراثنا ، محاولين جمعه وتدوينه ، لا سيما أنه يعبر عن نفسيتنا وسماتنا بطرق مختلفة ، والأدب الشعبي هو أدب الطبقات الشعبية التي توارثته من أجيال طويلة ، وهو أدب غني بالمغزى والرموز.
وقد أثبتت الدراسات الحديثة أهمية التراث الشعبي ، وخصته ببحوث مهمة أدت إلى تغيير تلك النظرة الدونية التي كانت سائدة ، فصار مادة لا يستهان بها ، لكونه وسيلة للاطلاع على ماضي الأجداد ، وكشكولا أدبيا وفكريا للانسان الشعبي. فنجد هذا الأدب مصاغا في قوالب وأشكال متعددة ، مثل الاسطورة ، الحكاية الشعبية ، المثل ، اللغز ، الطرفة ، الأغنية الشعبية ، الألعاب ...
وبما أن تراثنا يعالج مواضيع اجتماعية مستوحاة من ذاكرة الشعب في مختلف طبقاته. ارتأيت البحث في الأغنية الشعبية باعتبارها نوعا من أنواع الأدب الشعبي ، ولكونها لصيقة بحياة الانسان الشعبي في مرافقها كافة ، فليس هناك مناسبة إلا وعبر عنها الانسان بالأغاني التي صورت أفكاره وأحلامه وتطلعاته ، وهي نابعة من وسطه المعاش . وما من بلد في العالم _ تقريبا _ إلا وله أغنيته الشعبية ورقصته المصاحبة لها. وكثيرا ما نجد هذه الأغاني مصحوبة بالمواويل ، وهي عبارة عن مقدمة نثرية تسبق الأغنية ، يحكي فيها الفنان الشعبي ، أحداث قصصية حدثت أو من الممكن أن تحدث في بيئته الاجتماعية. والأغنية الشعبية تؤدى عن طريق الكلمة واللحن ، وقد تطرقت إلى مواضيع مختلفة تخليدا لعدة مناسبات مثل الاعياد والاحتفالات الدينية ، والأعراس والختان ، والحرب والحث على الجهاد ، والعمل ، واللهو والتسلية والسمر ، وغيرها من المناسبات السعيدة أو الحزينة ، لا صنعة ولا تكليف فيها ، مما جعل لها جمهورا عريضا يهتم بها ، ويطرب لسماعها ، لأنها تحمل الكثير من المعاني الصادقة ، والموضوعات المستلهمة من الواقع المعيش .
من هنا جاءت فكرة عرضي المتواضع ، وهو عبارة عن حوار مع أحد " لَشيوخ " القاطنين بمدينة أبركان ، وهو أحد أركان الأغنية الشعبية بالمنطقة الشرقية ، فحينما تجالسه تحس بأنك في حضرة رجل مثقل بالتجارب والذكريات ، رجل كونته الظروف الاجتماعية والسياسية والثقافية القاسية ، فترك لنا أعمالا خالدة وذخائر فنية نادرة، واستطاع أن يترك بصمته في مجتمعنا ، رغم الصعاب التي واجهته ، وبالرغم من تقدم سنه وتدهور صحته ، إلا أنه كان رحب الصدر ، وكانت إجاباته تلقائية نابعة من أعماقه .
فالشيخ محمد اليونسي بن أحمد بلحاج ، الملقب ب " لقلع " ، من مواليد مدينة أحفير سنة 1927م ، كان والده رحمة الله عليه ، رئيس عمال ، يشرف على حفر الآبار ، توفي وتركه صغيرا يكابد مصاعب الحياة ، فوجد نفسه وهو ابن الثانية عشر سنة بالجزائر ، يشتغل مياوما لدى الفلاحين ، مرة جاني للزيتون والعنب ، ومن حصاد إلى حارس للسيارات بإحدى البنايات .
فلم يسبق له أن التحق بالكتاب أو المدرسة ، فكان منذ صغره يجالس " لشيوخ " ، ومقابل ذهابه معهم إلى المناسبات والحفلات ، كان يحمل لهم آلاتهم الموسيقية ، حتى تمكن من تعلم أصول المشيخة على أيديهم ، ومن جملة هؤلاء " لشيوخ " رحمهم الله ، نذكر الشيخ الزيتوني ، الشيخ البشير ، الشيخ أحمد أحميتوش ، الشيخ العبادي حماد ، الشيخ العامري الجزايري ، وغيرهم من الأسماء المغمورة التي لا زالت في طي النسيان ، رغم ما قدمته لنا من قصائد زجلية رائعة مازالت موشومة في الذاكرة ، وذلك بسبب قلة الدراسات والأبحاث في هذا الميدان ، ولما تعرفه المنطقة الشرقية _ بالضبط _ من تهميش .
وكبعض أفراد مجتمعنا المغربي ، هاجر محمد اليونسي إلى الديار الفرنسية بغية البحث عن لقمة العيش وراحة البال ، إلا أنه اصطدم بالواقع المر ، الذي دفعه إلى
العمل والمثابرة ليلا ونهارا ، وقد اشتغل بباريس في معمل " شوسو " لتركيب أجزاء السيارات أجيرا، وحينما طرد من المعمل ، توجه للعمل لدى إحدى الشركات ، يقوم بتقطيع الحديد .
كل هذا لم ينسه هوايته القديمة ، فقد بدأ الغناء رفقة زملائه سنة 1947م ، وكانت أولى روائعه أغنيته المشهورة " الباسبور لخضر " ، التي كتبها له صديقه لمحمدي أحمد ، وهي أغنية تحكي الواقع المر الذي يعيشه المهاجر في الغربة ، وقد لقيت إقبالا كبيرا لدى مختلف الأوساط الاجتماعية ، كونها ذات طابع غنائي سلس ، وموضوع ينهل من الواقع المعيش ، وقد غناها بطريقتين مختلفتين من حيث الإيقاع ، الأولى اقتصر فيها على آلة القصبة والگلال ، رفقة أصدقائه ، بوبكري حسن والزينبي علي عازفين على آلة القصبة ، والمهري محمد عازف على آلة الگلال ، والثانية أضاف إلى هاتين الآلتين كلا من العود والكمان . ومطلعها كالآتي :
أحنا غربة وطالت غربتنا ونار الغربة كواتنا بين العينين
إلى حنا حيين ساع نرجعو لوطنا ولا متنا يدفنونا ناس اخرين
ناضرك يوم صديت أنايا خاطر وخارج من بلادي حواس
وصلنا لباري وضحيت مقصر اوالفت أخوتي بلدات الناس
وهذا المطلع عبارة عن موال ابتدأ به أغنيته التي يقول فيها :
رفدت الباسبور لخضر اوگلت أنا ذي خيار الحياة
جبرت البابور يرجى فالمرسى مسطرة بالرايات
انهار اللي مشيت خاطر وانا بحبابي وگلبي مهموم
خليت ميمتي تنوح وتگول وليدي مشالي للروم
فراق غزالي يشيب وداك اليوم عمرو ما ننساه
هي بدموعها دوب وانا گلبي العالم به الله
فنجده يصف الحالة التي ترك فيها أهله وعشيرته ، حينما غادر البلاد، متجها نحو ديار الغربة . وفي مقطع آخر من الأغنية يقول :
جبرت العلجا تسربي كي شافتني گالتلي واش بغيت
گلت لها بغيت نفطر أو جابت لي بلمسكر وكليت
گلت لها خبريني هاذ النعمة ديالكم واش حلال
گالتلي كول وسكت او هاذ الشي اللي ذكرت محال
فهنا يخبرنا بطريقة رائعة عن الاختلاف الموجود بين البلدين ، والمتمثل في الجانب الفقهي على مستوى الحلال والحرام ، وعن صعوبة إيجاد كل ما تحتاجه وترغب فيه آنذاك ، وهذا جزء بسيط من المشاكل الكثيرة التي يعانيها المهاجر مثل مشكل اللغة ، وعدم الاستقرار ، والاحساس بالوحدة والغربة.
وإذا كانت هذه الأغنية تحمل في طياتها العديد من الحكم والعبر التي لا يسعنا ذكرها كلها ، فمثيلاتها كثر مما أطربنا به " الشيخ " مثل أغنية " ذوك القاصدين باري " التي يحكي فيها عن همومه وأحزانه ، وعن المشاكل التي واجهته في بلاد المهجر ، الشيء الذي جعله يوصي الشباب بعدم تصديق كل ما يقال لهم عن أوروبا و مميزاتها ، ويحذرهم من معاشرة أصدقاء السوء وهي كالآتي :
دوك القاصدين باري ونتوما مازال شبان صغار
راني خايف أولادي لا تتلاقاو بهموم كبار
بلاد الناس واعرة وصعيبة ونتوما وليدات صغار
ما تجبر لا مك لحبيبة ولا خوك ولا نهار
ما ينفعك لا حبيبك ولا صاحب من ولاد الدوار
ما ينفعك غي ذراعك ولا خانك راك تبقى مضرار
وكذا أغنية " المرسم " ، التي يتحسر فيها على ما آلت إليه القرية من خراب ، بعدما كانت عبارة عن جنة يتحاكى عنها الناس ، وهي تذكرنا بمطلع القصيدة العربية في العصور الخالية ، حيث كان يقف الشاعر على الأطلال متذكرا حبيبته به ، داعيا له بالسقيا والاخضرار ، ويقول فيها :
ما دريت أنا نشوف هاذاك المرسم
غير ذا لي هوايتو لقدار
شت القرية خلات والسور تهدم
ولغرس ذبال ما بقى في الارض خضار
جلست حذا رسم وبقيت نخمم
وتفكر خاطري محمَّد ولمخطار
جلست حتى بقيت وحدي نتكلم
يا ذالقرية علاش وليتي قفار
الليل او ما طال وانايا ننظم
نحكي للناس جرحي همي في لشعار
يا القرية علاش بنيانك نهدم
بعد الشهرة اليوم وليتي قفار
نجد " الشيخ " اليونسي ، تعرض في أغانيه لقضايا عديدة تمس مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية ، ولعل هذا ما أدى إلى رواج أغانيه والتصاقها بالذاكرة ، وقد سجلها في أحد عشر شريطا غنائيا ، وثمان أسطوانات من الطراز القديم ما يعرف بالطبسي ، ونجده يغني في المناسبات الاجتماعية المختلفة مثل الاعراس والختان ، وفي المناسبات الدينية مثل عيد المولد النبوي ، وفي الأعياد الوطنية مثل عيد العرش وعيد الشباب و عيد المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال ... رفقة أصدقائه منهم الشيخ عبد الرحمان العبادي ، الشيخ حسن بو غفالة ، الشيخ بوزيان قاشاظ ، كما غنى في دول عديدة منها الجزائر ، فرنسا ، اسبانيا ، بلجيكا ، هولندا ، فبساطته وعفويته جعلت منه شيخا محبوبا لدى الجميع ، ومن أغانيه البارزة نذكر - الباسبور لخضر - المرسم - سيدي فزوان - دوك القاصدين باري - عيشة - الحب هاذ ليام - الزازويا والزويزو.
وقد تم تكريمه في عدة مناسبات ، ففي سنة 1990م أقيم له تكريم بمدينة أبركان من لدن قصر بلدية أبركان ، وفي سنة 2003م كرم بمدينة الدار البيضاء ، وفي سنة 2004م كرم بمدينة وجدة من طرف الإذاعة والتلفزة المغربية ، وقد قدمت له عدة جوائز رمزية.
وهكذا يكون " الشيخ " محمد اليونسي ترك لنا ارثا أدبيا زاخرا بالحكم ، باعتبار أغانيه الشعبيه نوعا من أنواع تراثنا الشعبي ، وهي من أبرز الأنواع الشعبية الأخرى لما تحمله من خبايا ، واسرعها انتشارا بين الأوساط الاجتماعية ، لذا يجب على كل مهتم بهذا الإرث أن يحاول جمعه وتدوينه حتى لا يبقى عرضة للضياع ، ضياع تاريخنا وهويتنا.
للإشارة فالشيخ محمد اليونسي وافته المنية صباح يوم الثلاثاء 26 غشت 2008 عن سن تناهز الواحدة والثمانين سنة ببيته بحي بوكراع بمدينة أبركان
                                                                                                                                                                    مريم مرگوم

إضافة لصاحب الموقع : الشيخ محند اليونسي الملقب ب " القلاع " ازداد بأغبال - أولاد المنكَار ( أهل القلعة ) بأحفير

 

 

فوركَون سيتروان    fourgon citroen


فوركَون سيتروان fourgon citroen لنقل و توزيع اللحوم على مجازر مدينة أبركان ابتداء من الخمسينات إلى أواسط  السبعينات
سائقها المشمول برحمة الله السي احمد عكيف المعروف بالسي احمد لطرش ( حامل سماعة على أذنه لنقص في السمع)
  .
كانت الشرطة تستعمل نفس النوع
) الصطافيت  (estafette  خاصة للقيام بما كان يسمى ب " لاراف " la rafle . أحيانا تقف عند باب قاعة السينما أثناء خروج المتفرجين، تفتح باب الشاحنة ليتم إركاب أكبر عدد من المتفرجين للتحقيق معهم في أمر ما.
بعد مشاهدة الفيلم بالقاعة يشاهدون فيلما آخر من نوع خاص ( فيلم هندي يبكي ) بمخفر الشرطة "السيلون
".

 
 

 


أيام الصوليكس VéloSolex
كان محظوظا من امتلك مثل هذه الدراجة النارية وكانت تعد على رؤوس الأصابع بمدينة أبركان
.
أول ظهور لها في الأسواق الفرنسية كان سنة 1946 ومصمم نموذجها الأول
( prototype ) هو مارسيل مانيسون Marcel Mennesson وكان ذلك سنة 1940 .

 

 

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription