من ذاكرة أبركان                              

                  

 

الفلاحة بإقليم أبركان

 

 بقلم الدكتور الباحث عزالدين بدري

 

    

يعرف إقليم بركان ب"لْكَالمنْتينْ" وأصل الكلمة السابقة : كليمنْتينْ وهو رجل فلاحة فرنسي عاش خلال الحقبة الاستعمارية صحبة مستعمرين فرنسين اشتهرت أسماؤهم و ألقابهم وأسماء عائلاتهم بمنطقة تريفة ومنهم : سانْكيلْ ومورريالْ وسنْبيبَ ونفيلْ ومندرينْ وجميع أسماء وألقاب هؤلاء الغربيين أطلقت على أنواع من البرتقال بالإقليم،حسب ما سمعت . جميعم رحلو ومعهم أخطوبوط الفلاحة آنئذ كافاييس وبقي الإقليم.

كما يعرف إقليم بركان بخمور بني يزناسن الرقراقة من معصرتين : الأولى كانت بجنانات بايو قبل أن يبتلعها البنيان وكانت صغيرة ، والثانية لا تزال في مكانها بطريق السعيدية. لقد عرفت خمرة بني يزناسن بانها معتقة وروحية وناذرة جدا عندما يستحضر شرط الأقديمة .

وعرف إقليم بركان بخضرواته اللذيذة التي كانت تقطف من مدرجات الجبال الزناسنية التي تغديها عيون طبيعية ومناخ صحي وروث الأبقار السليمة من الأمراض. وكانت خضروات المدرجات مطلوبة جدا.

وعرف إقليم بركان بحليبه الصحي سواء الحليب الذي تذره الأبقار أم الذي تذره المِعاز التي ترعى في الجبال العالية.

وعرف إقليم بركان بنباتاته العطرية المختلفة التي وقعت مشروع تقطير للعطور لم يكتب له النجاح، لقد وجدت به أكبر "فيرما " متخصصة في انتاج الورد في إفريقا هي فريما النوار

وعرف إقليم بركان بهكتارات الشمندر المرتفع مؤشرات الحلاوة وهو شمندر صحي جدا.

رغم ما عرفت به مدينة بركان وإقليمها من خيرات وتطور في المجال الفلاحي إلا ان الحال في مجال الصناعات التحويلية لم يتقدم ولم تتبدل الرؤية القديمة التي كانت تحرصها سياسة حزبية تخدم المحميات التي تخدم صناديقها ، وللتذكير والموعضة فقط : ألم يبني معمل الحليب الواسع والكبير بمدينة وجدة العزيزة رغم أنه لا توجد فلاحة ولا أبقار بمدينة وجدة تضاهي عددها الموجود بسهل تريفة؟ وبني معمل السكر بزايو رغم أن زايو العزيزة لاتقارن فلاحيا بمدينة بركان. لم تعرف بركان الى الآن رغم كل إمكانياتها الفلاحية صناعات تحويلية غدائية ملفتة للانتباه ومساهمة في تفعيل دينامية سوق الشغل ومحاربة البطالة : معامل في تصبير الخضروات - معامل في معجون الطماطم - معامل في مربى البرتقال وعصيره. معامل في تربية الأبقار والماعز المرتبط بصناعة الجبن - معامل في أنواع الدقيق (مطحنة واحدة لاتكفي (

إقليم بركان إقليم أخضر وسلة خيراته فائضة وسخية،أعتقد أن على الرؤية القادمة أن تفكر في تجديد طريقة واسترايجيا الاستثمار والتنمية فلم يعد إقليم بركان قادرا على استيعاب الوافدين الفقراء في إطار الهجرة الداخلية مصطفين نساء ورجالا على الساعة الثالثة صباحا ليشحنوا في اتجاه الحقول وكفى، بل لا بد من تصورات فلاحية صناعية حديثة وشجاعة .

ما أجملك إقليم بركان ، وكم أنت في حاجة إلى رجال يستثمروا في خيراتك وعيونهم على البطاليين والبطاليات وعلى الرفع من قيمة الإقليم وتنميته بلا خوف ولا تردد وبكل شجاعة ومحبة.

 

                                                                                           كاصي لاكروط

                                                        بقلم ذ. محمد ستي

 

كلمة" كاصي لاكروط" متداولة بشكل لافت وسط العمال في قطاع البناء أو الفلاحة أو...........، إذ يقصدون بها كما الشائع تلك الوجبة الفاصلة بين الفطور و الغذاء للتزود بما يعينهم على استكمال الأشغال بخفة و دون عناء، غالبا ما تكون أكلاتها خفيفة و لكنها ذات منفعة للجسم، حتى غدت مواد إعدادها من الشروط الأساسية المطلوب توفرها من قِبَلِ المشغل قبل التفاصل في أشياء أخرى.
الكلمة دخيلة لكنها باتت تسمية شعبية أكثر استساغة في التواصل و قضاء الحاجات الذاتية المرتبطة بالأكل على اختلافه، يبدو أنها فرنسية بكل تفاصيلها، ما عدا نوعية الأطعمة المقدمة خلال هذه الوجبة التي جعلوا منها خفيفة، و عندنا أثقل إذا توفر الزاد" من لبن و حرشة و زبدة و بيض وووو" فإنهم يأتون عليه حتى الشَّبَع، رغم قولهم و هم يهمون إلى ما يُسكت معدتهم " نَمْشِي نْكَسّر الجُّوع" في انتظار حلول وقت الغذاء، و هو المقصد الشائع عند العامة، لكن اشتغالهم المتواصل هو الذي يفتح شهيتهم على الأكل، فيجعلون من الوجبة الخفيفة" تَغْلِيقَة" حتى التخمة، و في الغذاء كذلك، و هو ما يوسع المفهوم أكثر ليرتبط بالأسباب و الظروف العامة التي تحيط بكل الأطراف
.
كلمة" ساندويتش" متداولة هي الأخرى بشكل ملفت أيضا، و تؤدي نفس المعنى و لا أدري العلاقة الرابطة بينهما، فهي تاريخيا تعود لصاحبها الأنجليزي" جون مونتاغو ساندويتش" الذي عاش الفترة الممتدة بين( 1718 و 1792)، و مما يُروى في حقه أنه كان مولعا بالقمار إلى درجة أن ينسي معه تناول وجباته النظامية، فكان يعوضها بأكلات خفيفة و بمواصفات محددة، يلتهمها و هو منهمك في لعبه، حتى اشتهر بتلك الطريقة الغذائية التي تسمَّت باسمه" ساندويتش
".
تنوعت التسميات و الفعل واحد، المصطلح دخيل و لكن عادة الوجبة الخفيفة صباحا و احتساء الشاي و لوازمه مساء ليست من الدواخل في شيء، فهي متجدرة اعتاد عليها الأجداد قديما و توارثها الآباء، و لم يعرف عليهم أن أعطوها إسما خاصا إلا قولهم الذي اشتهر عنهم" ديرونا شي كاس أتاي" تصدر منهم بنبرة خشنة فيها أمر و تسريع في الإنجاز، في إشارة إلى رغبتهم في التزود بما ينعش ذاتهم المنهكة، و يمدهم بالحيوية و النشاط، فالإنسان اليزناسني عُرف عنه الإستيقاظ باكرا من أجل الصلاة و التفرغ للعمل، فمن الطبيعي أن يحتاج بين الوجبتين إلى ما يسد به الرمق، و يُذهب عنه الشعور بالجوع، و لما كان هذا الفعل الغذائي المترسخ بدون إسم يُترجمه عند التواصل، فمن الطبيعي أن يتأثر بمسميات دخيلة دون أن تحمل ثقافتها التي لا تختلف إلا في الشكل و الأصناف المؤثثة للمائدة
.
                                                    للاطلاع على تعيلقات الزوار على هذا الموضوع، المرجو النقر هنا

مستملحة  ( عبدالحق مهداوي ) : 

أوتي بمياوم جديد إلى مدينة أبركان من قبل أصحابه وكلهم ينحدرون من مدينة بعيدة.

ذهبوا إلى حقل فلاح وكل مرة  يناديهم بالقول : يا الله الفلاحة أجيو تكورطو.

استشاط  المياوم الجديد غضبا فقال : واش كل مرة أجيو تكورطو... أجيو تكورطو ...واش جينا نخدمو ولا جينا نكورطو.

لم يفهم كلمة نكورطو فاعتقد المسكين أن ثمن لا كروط سيقتطع من أجرته لذلك اليوم.

 

                                                                                   

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription