بسم الله الرحمن الرحيم

         

 

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                                        تراث            

 

الكائن بحي حفصة المحاذي للسوق الأسبوعي قرب مدرسة ابن زيدون

بقلم الأستاذ محمد ستي

 

عالم يشدنا إليه فننجذب إلى كل ما يتنوع به من هندسة جباله، و رونق طبيعته، و طيبة أهله، ربما لنا فيه ذكريات قد يكون لها وقع في داخلنا، فيفرض علينا حنينا لا يترك لنا مجالا لتجافيه أو الاعراض عنه، فننصاع لاستبداده و إطباقه على مشاعرنا، فتراه يحتوي حياتنا، فيقتحم خاصتنا و بيوتنا، فتؤثث جدرانها بأدوات تقربنا من عالم كانت بدايتنا فيه، فيحدث امتزاج بين الحاضر و الماضي في بيت امتلأ بتحف قديمة غيرت من معالمه، لترسم في مخيلتنا و نحن نستمتع بإجالة النظر إليها أننا في بيت الأجداد، فالشغف و التعلق بتفاصيل حياتهم هما ما يستبد بالمشاعر، لتجعلنا نتفنن في انتقاء نماذج من خاصتهم لتدلنا دائما على تلك الحياة التي يصعب نسيانها، لأنها أنبتت فينا أحاسيس مرهفة ميالة إلى عيش خلى و ما زلنا مرتبطين به، ولنا فيما سلف نموذج لإنسان حول بيته إلى متحف يحتوي أشياء عينية قديمة، و أخرى منحوتة شكلها و أبدع فيها، ليبرز من خلالها ذلك الحنين لماض عاشه و حن إليه، و لم يقدر على نسيانه و هو بين جدران إسمنتية، إنه محمد بلحاج الورطاسي الذي حول بيته إلى متحف مزج فيه بين فن النحت و ذوقه في اختيار الأدوات القديمة، لتعطي صورة فيها من الجمالية ما تستهوي الناظر إليها، و فيها من المشاعر ما تشدك إلى عالم لنا نصيب فيه.

 

 


عمل جديد للفنان محمد بلحاج الورطاسي أطلق عليه إسم" البيئة و المفترس"، فهو عمل يستحق كل الدعم و التشجيع، حتى لا ينضاف إلى باقي أعماله المركونة و المنسية، و مثله كثيرون ممن لم يتم إنصافهم في بلد لا تهتم بالفن و الفنانين، حتى غدت بسياسة مسؤوليها قاسية على الجميع.

توثيق بتاريخ 23 يونيو 2019

 

 

جولة في منزل الفنان محمد بلحاج الورطاسي

شريط فيديو للأخ عبداللطيف كَنوري

 

 

لإضافة تعليق رجاء الضغط  هنا

.........................................

 

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription