بسم الله الرحمن الرحيم

         

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                            مواضيع مختلفة                         

 

4

 

بعض مظاهر العيش لدى قبائل بني يزناسن خلال فترة 1130 ه / 1718 م  - 1330 ه /  1912 م

 

بتصرف من البحث الذي قدم لنيل الإجازة في التاريخ " الزاوية الرمضانية ووثائق تاريخية من بني يزناسن " للطالب ميمون بوشلاغم سنة 84 85 .

كانت كل قبيلة تقوم باستغلال محيطها الزراعي الذي يجمع بين السهل والجبل ، إلا أن الأحواض الداخلية والوديان الجبلية كانت في الحقيقة هي المستغلة ، أما سهول تريفة عدا منطقة لعثامنة وأولاد منصور وسهول أنجاد لم تكن مستغلة ، بطريقة مكثفة وذلك راجع إلى انعدام الأمن والصراعات القبيلة.

فالوثائق التاريخية تحدثنا عن أن لعثامنة وأولاد منصور كانوا يعتبرون خزانا للحبوب ، لجودة أرضهم وقربها من تأثيرات البحر الذي يلطف مناخها ويكسبها الرطوبة. بينما يكون سهل أنجاد الذي يغلب عليه الجفاف مسرحا لأهل الوبر من الرحل خصوصا لمهايا وأولاد زكري وبني بوز ڭو الذين كانوا يعتمدون على الرعي.

كماكانت قبائل بني يزناسن تقوم بتربية قطيع مهم من الماشية الذي وفر لها المواد الضرورية لحياتها اليومية ، إلى جانب خلايا النحل التي كانت تستغلها في إنتاج العسل والشموع. كما كانت تقوم باستغلال بساتين شملت عدة أنواع من الأشجار، تأتي في مقدمتها أشجار التين والزيتون والبرتقال واللوز.

وفي السنوات العجاف كان بنو يزناسن يستوردون الحبوب من قبائل لعثامنة وأولاد منصور.

ماهي مصنوعات بني يزناسن خلال الفترة أعلاه ؟

اعتمادا على الرواية الشفوية، يمكن أن نحدد بعض الصناعات البسيطة التي كان يقوم بها اليزناسنيون تلبية لحاجياتهم المنزلية واليومية في إطارما تقدمه لهم أرضهم ومايدور في فلكها.

الألبسة والفراش :

كانت تقوم على ماتقدمه الغنم والماعز والجمال من صوف وشعر ووبر ، وتقوم النساء بغزلها ونسجها في منازلهن على نول خشبي بسيط ، وماتزال بعض الأسر البدوية تحتفظ بهذا النول.

أما النعل والحصير فكانوا يعتمدون في صناعتها على الحلفاء التي تزخر بها جبالهم ، كما استعملوا نوعا آخر من النعل ، على شكل جلد يشد بخيوط فوق القدم ، وأمام الساق.

كما كانوا يصنعون الشموع ، من شهد النحل بعد تعصير العسل منها ويبدو من خلال الرواية الشفوية أنهم كانوا يوفرون فائضا منها ، يعملون على تسويقه في أسواقهم المحلية أو إلى الجهة الشرقية.

كما تذهب بعض الروايات إلى القول ، بأن بنو يزناسن كانوا يصنعون " البارود " من أغصان أشجار " الدفلة " بعد حرقها وسحقها وتخليطها بالكبريت ودقيق أحجار " الحمامة " ( هو الحجر الزجاجي الذي يشتعل عند الاصطدام ).

-          باختصار ، إن الصناعة اليزناسنية خلال الفترة أعلاه كانت تقوم على المادة الخام التي كانت توفرها لهم أرضهم تلبية لحاجاتهم الضرورية من ملبس وفراش وعلاجات عشبية وأواني طينية.

-          التجارة :

-          اعتمادا على الوثائق التاريخية، يمكن تقسيمها إلى تجارة داخلية، وخارجية تقوم على التهريب.

-          التجارة الداخلية : تذكر الوثائق خلال النصف الثاني من القرن 19م عددا من الأسواق، التي كانت موجودة بالمنطقة، والتي تتم بها المبادلات بين الأسر والقبائل، وكانت هذه المبادلات في غالب الظن تقوم على النظام النقدي سواء كانت النقود مغربية أو جزائرية أو فرنسية أو إسبانية.

-          ومن بين الأسواق الداخلية مايلي :

-          سوق أغبال بالسفوح الشمالية لجبال بني خالد، غرب أحفير بحوالي 3 كلم.

-          سوق إقدارن بالسفوح الشمالية لجبال بني منقوش جنوب قصبة الركادة.

-          سوق عين واولوت بالسفوح الشمالية لجبال بني عتيق، جنوب مدينة أبركان.

-          سوق تافوغالت بالسفوح الجنوبية لجبال بني وريمش، ( قرية تافوغالت الآن ).

-          سوق عين صفا جنوب بني خالد.

-          سوق عجرود ( ميناء ساي Port-Say  الجزائري حاليا ).

-          وأخيرا مدينة وجدة التي كانت تستقبل تجارا من مختلف الجهات، فاسيين ، جزائريين ، يهود ، نصارى ، بالإضافة إلى التجار المحليين.

وأهم السلع التي كانت تسوق في هذه الأسواق : الحبوب والجلود والماشية ، كما كان اليهود يجلبون إليها الحلي، والقماش النسوي ، أما التجار الجزائريون كانوا يصحبون معهم العمامات ، والطرابش ( الطربوش التونسي ) ، ومواد غذائية أهمها : الزبيب والسميد والشاي والقهوة والتبغ.

التجارة الخارجية أو تجارة التهريب :

تحدثنا الوثائق ، على أن قبيلة لعثامنة وأولاد منصور ، لعبوا دورا هاما في تنشيطها منذ بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث كانت تسوق المواشي ليلا إلى مدينة مغنية لبيعها للنصارى في عهد مولاي الحسن الأول. ورغم محاولة المخزن وضع حد لهذه التجارة ، إلا أنها ازدادت حدة بعدما تجندت قبائل بني أنجاد وبني يزناسن لتهريب سلع االغرب من جلود وماشية وغيرها.

-           

 

 

ا

 

لإضافة تعليق رجاء الضغط  هنا

.........................................

 

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription