بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

أمثال بالدارجة المغربية

 

جرادة مالحة

منقول من

" صورة المرأة من خلال بعض الحكايات الشعبية  في المغرب "

للطالبة مريم مرڭوم  ( 2005 2006 ) جامعة محمد الأول كلية الآداب والعلوم الإنسانية - وجدة

بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة

 

 

حكايات من التراث المغربي :

2 -  صابرة والغول

 

"  اعطيونا وذنيكم الليه يجازيكم، ولا ما حكيتوهاش لوليدات التقليد عليكم "

يحكى في غابر الأجيال أن فتاة تدعى " صابرة " كات تعيش تحت كنف والدها في غابة نائية، وكانت تربي قطة، فذهب والدها إلى الحج، وتركها وحيدة مع القطة، دون معين. فكانت صابرة تقتسم طعامها بالتساوي مع تلك القطة، لكن القطة لم تكن تبالي بالفتاة، فتأكل كل ما اصطادته وحدها.

وذات يوم من أليام وحدت صابرة تفاحة، فاكلتها دون أن تعطي القطة شيئا، فرأتها القطة، وتوعدت أن تنتقم منها، فسرقت لها عود الثقاب، فلم تجد صابرة ماتوقد به لكي تطهو الطعام. وبينما هي تفكر في الحل، رأت نورا منبعثا من وسط الغابة، فاتجهت نحوه، وحينما وصلت إلى مكان الضوء، وجدت غولا يشوي حمارا، فقالت له:

-          السلام عليك يا عمي الغول. فرد قائلا:

-          ماذا تريدين؟ أجابته قائلة:

-          أريد قبسا من النار.

كان الغول ينتعل رجلي الحمار، ويضع جلده على ظهره، وأمعاؤه على رأسه. فقدم لها الغول النار وانصرفت.

لكن الغول اقتفى أثرها، وعرف محل سكناها، فبدأ يتردد عليها في الليل، وهي ترتجف من الخوف. فيقول لها :

-          ياصابرة، عندما زرتني ماذا وجدتني أشوي؟ فتجيبه قائلة:

-          وجدتك تشوي لحم الخروف. فيقول لها :

-          وماذا وجدتني أنتعل؟ فتقول له :

-          بَلْغَة السلطان. ثم يسالها :

-          واذا كنت أرتدي؟ فتقول له :

-          كنت ترتدي لباس الملوك. ثم يضيف قائلا:

-          وماذا كنت أضع فوق رأسي؟ فتقول له :

-          عمامة الحكماء.

-          وهكذا دواليك، إلى أن طلب منها في يوم من الأيام أن تقبله زوجا. فامضت الليل كله تبكي، وتطلب من الله أن يعود والدها في أقرب وقت، وكان الغول قد أعطاها مهلة ثلاثة أيام، لتفكر في الأمر و تجيبه.

وفي صباح اليوم الثالث، عاد أبوها من الحج، برفقة شاب وسيم التقى به أثناء رحلته، ففرحت كثيرا، و أخذت تبكي، فحكت لهما قصتها مع الغول، فطمأنها الشاب الوسيم، ووعدها بأن يجد حلا لمشكلتها، فقام في حينه، فحفر أخدودا عميقا، وملأه حطبا، وغطاه بالعشب، فامرها بأن تثير غضب الغول حينما يأتي ويسألها كالعادة.

ولما اقترب الغول، خرجت الفتاة، فرآها، وناداهاقائلا:

-          يا " صابرة " ؟ فاجابته قائلة:

-          ماذا تريد أيها الحمار. فقال لها:

-          إذا لم تقبلي بي زوجا فسوف ألتهمك. فقالت له:

-          أنت مجرد جبان ولا تقوى على فعل أي شيئ. فقال لها :

-          عندما زرتني ماذا و جدتني أشوي؟ قالت ضاحكة:

-          وجدتك تشوي لحم حمار أيها الحمار. قال لها :

-          وماذا وجدتني أنتعل؟ قالت له :

-          وجدتك تنتعل رجلي حمار. ثم قال :

-          وماذا كنت أرتدي؟ قالت :

-          كنت ترتدي جلد حمار. فقال لها:

-          وماذا كنت أضع فوق رأسي؟ قالت :

-          كنت تضع أحشاء الحمار ايها المعفون.

فثار غضبه، وهرول مسرعا نحوها فسقط في الفخ الذي نصب له، فأشعل الشاب النار في الحطب، فمات الغول. وقد أعجب الشاب الوسيم ب " صابرة "، طلب يدها للزواج، فعاشت في سعادة وهناء، رفقة زوجها ووالدها. وخَبِّيرْتِي مشات الواد الواد، وأنا بقيت مع لجواد.

 

 

 

تريد أن تضيف تعليقا

اضغط هنا

.........................................

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 
Compteur Global gratuit sans inscription