بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

أمثال بالدارجة المغربية

 

جرادة مالحة

 

 

حكايات من التراث المغربي :

6 -  احديدان والغولة

 

حكاية حديدان الحرامي و امي الغولة :
كان حتى كان ، كان الله في كل مكان ، و كان الحبق و السوسان في حجر النبي العدنان... كان واحد الراجل عندو سبعة اولاد و السابع فيهم سميتو "حديدان" ، و بغا يمشي للحج و خاف على ولادو تجي "امي الغولة" تاكلهم..
قال ليهم : يا وليداتي انا بغيت نمشي للحج و خفت الغولة تجي تاكلكم من ورايا
..
قالوا ليه : آبّا ماعندك علاش تخاف علينا ، كل واحد صاوبلو دار باش يحمي راسو و سير و خلينا
..
سول الاول: اشنو بغيتي ندير ليك باش تحمي راسك من الغولة ؟ قال لو : صاوب لي دار تراب و بابها تراب ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
قال لو الثاني : صاوب لي دار خشب و بابها خشب ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
قال لو الثالث : صاوب لي دار حجر و بابها حجر ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
قال لو الرابع : صاوب لي دار قصب و بابها قصب ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
قال لو الخامس: صاوب لي دار شطب و بابها شطب ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
قال لو السادس : صاوب لي دار جلد و بابها جلد ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
قال لو السابع " حديدان" : صاوب لي دار حديد و بابها حديد و سوارتها حديد ، و خبزة قد السما و قلوش د الما و سير و خليني
..
ايوا صاوب ليهم بّاهم اشنو طلبو منو و مشا للحج و خلاهم ، و جات "امي الغولة" ريبت دار التراب و كلات الاول، و هرست الخشب و كلات الثاني ، و ريبت الحجر و كلات الثالث ، و حطمت القصب و كلات الرابع ، و نفخت على الشطب و كلات الخامس ، و قطعت الجلد و كلات السادس... و جات لدار حديدان و مالقات منين دوز ليه؛ دارو حديد و بابها حديد.. و كانت "امي الغولة" كل نهار تجي تتربص بيه و تراقبو حتى تسالات ليه الماكلة ، و كان حديدان يخرج من الدار في الصباح بكري و يمشي للعين يشرب الما و فاش يكمل يرمي فيه الزبل و يخلوضو مزيان و يطلع للكرمة ،الكرموسة الزينة يديرها في سلتو و الخامجة يضرب بيها "امي الغولة" و كانت عورة عندها عين و عين لا ، فاش تنزل عليها الكرموسة تقول " زيد آخير بابا ربي زيد..." و حديدان فوق الكرمة يضحك عليها .. و يقول ليها: "آ مي الغولة درتها بيك ،شربت الما منين كان صافي ، و خلوضتو ليك و خديت الكرموسة الزينة و ضربتك بالخامجة .." و هي فاش تسمع هاكا كتبغي تشدو و هو تيهرب ليها و يركب ليها فوق الدحيشة ديالها و يهرب لدارو ، و منين توصل عليه ماتتلقى منين تدخل ... و بقات هاكا حتى فكرات مزيان ، و مشات " امي الغولة" عند السراحة و تحلفات عليهم : " كل واحد يجمع لي كبة ديال العلك ( المسكة ديال الشجر اللي تتعلك) قد راسو و اللي ماجمعهاش ناكلو
.." 
و جمعوها ليها السراحة و دارتها فوق الدحيشة ، وفاش حديدان هاذ المرة بغا يركب و يهرب لصق ، و ضحكات عليه "امي الغولة" و قالت لو : دابا حصلتي يا حديدان
!!
قال ليها : آ مي الغولة واخا تبغي تاكليني راه فيا غير العظيمات ، انا نعطيك واحد الاقتراح ، ديريني في مطمورة و عطيني ناكل اللوز و الڭرڭاع و فتاحة ( ابرة) و مَخْيَطْ و فاش ننسمن نخرج ليك المخيط و كوليني
...
قالت ليه واخا حتى هذا نظر، و دارت هاذاك الشي اللي قال ليها ، و كل مرة تجي تطل عليه يخرج ليها الفتاحة ، حتى لهذاك النهار خرج ليها المخيط ، و جبداتو من المطمورة و بغات تذبحو ، و هو يقول ليها : " آ مي الغولة" انا دابا سمين بزاف و فيا شلا شحمة ، غادي تاكلي نصي و نصي يشيط ليك تلوحيه ، غادي تضيعي فيه ، اللهم سيري عيطي على اهلك و احبابك و ديرو عليا الزردة و خلي بنتك تذبحني راني ساهل.." .. وهذاك الشي اللي دارت "امي الغولة" مشات و خلات بنتها تكمل الشغل ، فاش جات البنت تذبحو قال ليها : " دابا نتي جايين اهلكم و احبابكم و يشوفوك هاكا ، شعرك مغطي وجهك و حالتك حالة ، اجى نصاوب ليك ونقاد ليك وفاش تولي زوينة ذبحيني راني في ساع تنطيب..' ، و تاقت بيه الهبيلة وعطاتو راسها باش يقطع ليها شعرها و هو يذبحها.. و لبس الجلد ديالها و طيبها ، و فاش جات "امي الغولة" مع احبابها حط ليهم ياكلو ، قالت ليه: " آجي ابنيتي تاكلي معانا.." قال ليها : "انا كليت ا مي فاش كنت نطيب ، غير بالصحة،

و عطيني هاذوك السويرتات ديال دار حديدان نمشي نشوفها كيف دايرة ، راه حتى نتوما غادي تبغو تشوفوها.."
عطاتو "امي الغولة" السوارت و مشى ، حمى الدار مزيان و طلع فوق السطاح و بقى تيراقب ، و هاهي الغولة جايا هي و احبابها ... رمى ليها جلد بنتها من الفوق و بدا تيضحك و قال ليها : هاكي جلد بنِيْتك آ وكالت بنِيّتها... و هي تقول بغضب :" درتيها بيا يا حديدان الحرامي"، و من كثرة الغيظ ديالها و الفقصة لحقاش حديدان دارها بيها ثاني بغات تهرس الدار و تدخل و مع هو حماها كيف تضرب تاتلصق و هاكا وقع لحبابها كاملين و ماتو... و انتصر حديدان الحرامي على امي الغولة ، ومشات خبيرتي من واد الواد و بقيت انا مع الناس الجواد
...
من حكايات الثرات الشعبي ، ذكريات الطفولة
 
شــــــادية آدمن صفحة كنوز مغربية

 

 
 

تريد أن تضيف تعليقا

اضغط هنا

.........................................

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 
Compteur Global gratuit sans inscription