أمثال بالدارجة المغربية

                                                    

قصبة شراعة

قصبة شراعة أو " تاقصبت " والمسجد المجاور لها

أجمعت المصادر والمراجع التاريخية على أن بني يزناسن خرجوا عن طاعة السلطان مولاي اسماعيل، ولم يدخلوا في طاعته إلا جبرا، بعد أن جرد إليهم حملة عسكرية لإخضاعهم قهرا لضمان الأمن والاستقرار لدولته .

بنيت كل من قصبة شراعة وبوغريبة و الركادة وقصبة العيون الشرقية سنة 1090 ه 1679م .

قصبة شراعة أو " تاقصبت " على لسان الزناسيين، نسبة لاسم الواد الذي يمر بمحاذاتها وتبعد عن أبركان بحوالي 12 كلم شمالا، وكانت سنة 1902 م موضوع الاتفاقية الحدودية المبرمة بين المغرب والاحتلال الفرنسي بالجزائر لاتخذاها مركزا لمراقبة الحركة التجارية بين البلدين.

عرفت القصبة ازدهارا في فترة من الفترات حيث كان السوق يعقد مرتين كل أسبوع إلا أن السلطات الفرنسية ارتأت أن تنقل السوق إلى أبركان حيث المركز الإداري للاحتلال حتى تتمكن من مراقبة الوافدين والمغادرين من مختلف المشارب وحدث هذا بعد احتلال وجدة سنة 1907م.

دفين الضريح هو " سيدي احمد لغريب "

موقع القصبة على الخريطة  هنا

 

 

 
قصبة بوغريبة قصبة العيون الشرقية

 

  قصبة الركادة

                   

قصبة السعيدية

 

عُرف موقع  السعيدية، في المصادر التاريخية العربية القديمة، باسم : " مرسى عجرود "، وهو الموقع نفسه الذي أقيمت به " القصبة السعيدة " في نهاية القرن التاسع عشر.

تستوطن هذا المجال قبيلة أولاد منصور، وهي تنتمي إلى مجموعة قبائل تريفة ( العثامنة، هوارة، أولاد الصغير )، حسب ما جاء في البند الثالث من اتفاقية لالّة مغنية سنة 1845، وهي ذات أصول عربية.

مجال تحركها كان يمتد من شمال غرب الجزائر إلى وادي ملوية غربا، غير أن هذا المجال تقلص في القرن التاسع عشر، وأصبح منحصرا بين واد كيس إلى واد ملوية. وتجمع القبيلة بين الزراعة والرعي في مجال ضيق ينحصر بين الساحل من جهة الشمال وتلال موازية له من جهة الجنوب. ويمتاز هذا المجال بتربة خصبة، خاصة قرب مصبّ واد كيس، حيث يوجد سهل عجرود المشهور في أدبيات القدامى بأشجاره وبحائره، وينتهي غربا عند مصب واد ملوية، حيث يقع تداخل بين بعض فصائل أولاد منصور وبعض فصائل قبيلة كبدانة.

بناء القصبة

تحكمت ظروف محلية وأخرى دولية في إقدام الدولة المغربية على إحداث قصبة عند مصب واد كيس، نذكر منها :

-          فشل قيادة أولاد منصور في فرض هبة الدولة بسهل تريفة، وخاصة بالمناطق المحاذية لواد كيس.

-          تضاعف حدة التوتر على جانبي خط الحدود، خاصة وأن الأطماع الفرنسية كانت تطالب بنقل خط الحدود إلى واد ملوية.

-          خرق السلطات الفرنسية نص معاهدة مغنية حول الحدود، إذ أقدمت في سنة 1882 على تشييد بُرج غير بعيد على الضفة اليمنى لوادي كيس، بدعوى حماية سوق أسبوعي، يُدعى سوق الحِيمَرْ، كان يُعقد كل أربعاء.

-          الخفض من حدة التوتر بين المغرب وفرنسا بسبب وادي عجرود الذي كان من الممرات المألوفة لدى مهربي الماشية من شرق الريف وبني يزناسن في اتجاه أسواق غرب الجزائر.

-          دوافع أخرى أشارت إليها استخبارات الجيش الفرنسي، ومنها، على وجه التحديد، إقامة مركز لتموين قبائل شرق المغرب بالأقوات وغيرها من الحاجات، لاسيما خلال فترات القحط والمجاعة.

كان الشروع في بناء القصبة في بداية شهر يونيو 1883، تحت إشراف عامل وجدة عبدالمالك السعيدي، وانتهت أشغال البناء في بداية  1884  في عهد السلطان الحسن الأول ( 1873 1894 ) ، حيث أقيم بها أول مخيم للجنود المغاربة.

اشتهرت القصبة في بداية عهدها باسم : " القصبة السعيدة "، وكان مصطلح " السعيد  " يطلق، في عُرف الجهاز المخزني، على كل ما يُنسب للدولة. وهناك مسميات أخرى كانت تنعت بها القصبة ( مثل : السعيدة، سْعيدَ ، سعيدة عجرود،  قصبة عجرود السعيدة ) إلى أن فرضت سلطات الاحتلال اسم السعيدية بحكم الأمر الواقع.

تعاقب على قيادة قصبة عجرود ( السعيدية ) ثلاثة قواد، هم:

-          علال بن منصور البخاري ( 1884 1897 )

-          أحمد بن كروم البخاري ( 1898 1901 )

علال الشرادي ( 1902 1907 )، كانت فترته متقطعة بسبب استيلاء الثائر الروڭي  الذي لقبه خصومه ب بوحمارة ( اسمه الحقيقي : الجيلالي الزرهوني )على القصبة في سنة 1903 خلال شهور معدودة وكذا على وجدة. عاد إلى منصبه في سنة 1904، حيث ظل قائدا بالقصبة إلى تاريخ دخول الجيش الفرنسي ( أبريل 1907 ).

حامية عجرود المستحدثة منذ سنة 1883، لم تحقق الهدف المنشود أي حفظ الأمن وفرض هيبة الدولة -، خاصة أثناء ولايتَي علال بن منصور البخاري وأحمد بن كروم، وذلك بسبب قلة العسكر وضعف الوسائل من خيول وأسلحة ومؤونة ومال.

المصدر : كلمة الأستاذ عكاشة برحاب بتصرف أشغال الندوة الوطنية 19 20 نونبر 2009

                  جامعة محمد الخامس الرباط - السويسي - منشورات المعهد الجامعي للبحث العلمي

                                      السعيدية القصبة والساحل ورهانات التحول

 

 

                     

قصبات في عهد المولى اسماعيل لإخضاع قبائل بني يزناسن تحت سيطرته

منقول من البحث لنيل الإجازة في التاريخ للطالب ميمون بوشلاغم " الزاوية الرمضانية ووثائق تاريخية من بني يزناسن" 84 85 بتصرف

أجمعت المصادر والمراجع التاريخية على أن بني يزناسن خرجوا عن طاعة السلطان مولاي اسماعيل، ولم يدخلوا في طاعته إلا جبرا، بعد أن جرد إليهم حملة عسكرية أوقعت بهم شر وقعة سنة 1091ه ..1680م.

كما أن بني يزناسن نفروا من سياسة مولاي اسماعيل بعدما ما ضيق عليهم الخناق وحصن منطقتهم بالقصبات وأسكن بجوارهم عرب الحوز، الذي عاثوا في الأرض فسادا، ونظروا إلى السلطة العلوية بمنظورهم لهؤلاء العرب الذي نغصوا عليهم الحياة، فازداد تذمرهم وتعلقوا بمعاقله وتركوا السهول لغيرهم وهذا ما تفسره تلك النزاعات والمشادات التي وقعت بني قبيلة بني خالد وبني منقوش سنة 1130ه..1718م.

وهذا لا يعني أن قبائل بني يزناسن قد عاشت حصارا اقتصاديا على عهد مولاي اسماعيل بل عوضت السهول باستغلال الهضاب والأحواض الداخلية، كما عملت على الاتصال بالإيالة الشرقية عبر طرقها الجبلية لتصريف فائضها الزراعي واستيراد ماهي في حاجة إليه، وبالتالي ازدادت روابطها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع الشرق أكثر مما هي عليه من ناحية الغرب، وهذا ما يفسر تردد الحملات العسكرية المخزنية على طول فترة مولاي اسماعيل على منطقة المغرب الشرقي، مما جعل المنطقة محل صراع بين قوتين مختلفتين ( شرقية وغربية )، تحاول كل منهما السيطرة عليها وفرض الضرائب على سكانها واستغلال مواردها، حتى يتبين لنا أنه كلما كان هناك مد جزائري قابله من ناحية الغرب جزر مخزني مغربي والعكس صحيح. وسيستمر هذا الوضع إلى أن تسقط الجزائر فريسة الاستعمار سنة 1830م.

 

ملحوظة :

بنيت كل من قصبة شراعة وبوغريبة و الركادة وقصبة العيون الشرقية سنة 1090 ه 1679م على يد المولى اسماعيل لإنزال جنوده هناك لإخضاع قبائل بني يزناسن قهرا لضمان الأمن والاستقرار لدولته.

 

قصبة عجرود ( السعيدية ) بنيت في عهد المولى الحسن الأول سنة 1883م، تحت إشراف عامل وجدة ونواحيها عبد المالك بن علي السعدي الذي كان حاكما لها في الفترة الممتدة من 1881 إلى 1889حيث تم تسميتها بالسعيدية تيمنا بهذا الحاكم ، فأطلق عليها اسم قصبة عجرود السعيدة، القصبة السعيدة، السعيدة إلى أن فرضت بالقوة سلطات الاحتلال اسم " السعيدية ".

كان مصطلح " السعيد " يطلق في عرف " المخزن" على كل ما ينسب للدولة. ( ذ. عكاشة برحاب ).

 

 

                   

 

لإضافة تعليق المرجو الضغط هنا

 

.........................................

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription