الدكتور عودة أبو عودة

 

رئيس المكتب الإقليمي في الأردن لرابطة الأدب الإسلامي العالمية عضو مجمع اللغة العربية الأردني

أستاذ الدراسات اللغوية في جامعة العلوم الإسلامية العالمية في عمان

بركان مدينة في أقصى الشمال الشرقي للمغرب، عمل فيها د. عودة أبو عودة معلماً بين سنتي 1975-1979، ثم زارها مرتين قبل هذا اللقاء الثالث الذي تم في 28/7/2007 ضمن أعمال الأسبوع الأردني للأدب الإسلامي في المغرب. فألقى فيها محاضرة علمية، ثم أهدى إلى أهلها هذه القصيدة:

كم طوّفتْ بك في الآفاق بُلدان **** وكم شَكَوْتَ فما أشكاك إنسانُ

ورُحْت تَسْألُ عن خِلٍّ تلوذُ به **** صَعْبٌ لَعَمْرُك قَلّ الناس بل هانوا

وضاقت النفسُ بالآهاتِ تحملُها **** واسْتَجْهلتكَ تباريحُ وأحزانُ

حتى إذا عزَّ وُدُّ الناس وانصرفوا **** وغال نَفْسَك إعراضٌ ونكرانُ

يَمّمْتَ وَجْهَك نَحْو الغَرْب، حيث له **** في سالف العمر أزهارٌ وأفنانُ

ها أنتَ ذا في بلاد الرّيف مبتهجاً **** فافتحْ عيونَك، هذي الآن بركانُ

بركانُ حبي وَوَجْدي ما أُكتِّمُهُ **** وكيف أُخفي الهوى والوجهُ عنوانُ

أتيتُها وشباب العمر مورِقَةٌ **** أشْجارُهُ، وربيعُ القلب فينانُ

بركانُ وُدّي وَعِشْقي منذ أن نَظَرتْ **** لي نظرةً ملؤُها وُدُّ وتَحنانُ

نزلتُ فيها غريبَ الدار ملتفتاً **** لا الأهلُ أهْلي ولا الخلانُ خلانُ

فاستقبلتْني بِتَرحابٍ وتكرِمةٍ **** كأنني مِنْهُمُ مُذْ كنتُ أو كانوا

كانوا كراماً ذوي وُدّ وسابقةٍ **** ولا يزالون، أجوادٌ وفرسانُ

الجودُ جودُهُمُ والخَيْرُ طَبْعُهم **** لا يُلْحقونَ، وما للسّبق إمكانُ

يا أهلَ بركان قد عَزّ البيان بكمْ **** وليت حُبّيكُمُ يُبديه تَبْيانُ

فيكمْ نشأتُ وفيكمْ شبَّ صِبْيتنا **** يَضّاحكون أُصُيْحابٌ وخلانُ

عبدُ الإله، وحُبَّ الله، ويحياوي **** عبدُ الحميد ومحمودٌ وعثمانُ

يا أهل بركانَ أكْرَمْتُمْ وِفادتنا **** كأننا معكمْ رَوْحٌ وَرَيْحانُ

زُرْنا المرابع في بركان أجْمَعها **** كأننا الأهلُ، والأهلون ضِيفانُ

يا حبذا خُبْزَةٌ تُشْجيكَ زُبْدَتُها **** وَحَبّذا شُرْبَةٌ تَسْقيك فَزْوانُ

وحَبّذا نُزْهَةٌ في زكْزِلٍ وله **** يسّابقُ الناسُ أفواجٌ وَوِحْدانُ

وفي مَداغ وأكْليم تَمُدُّ لنا **** كأسَ الحليب فظمآنٌ وريّانُ

وحبذا سهْرةٌ قَصَّرْتُ ليلتَها **** بين الأحبة:؟ أشياخ وشُبّانُ

قد صار حُبّيَ في الأوساط مُشْتَهراً **** يسَّاءلون، وبعضُ الظّنّ بُهْتَانُ

كم جاء يسألني صَبٌّ يراوغني **** هل للحبيب الذي تهواهُ عنوانُ؟

فقلتُ أعلنهُ للناس قاطبةً **** إن الحبيب الذي أهواهُ: بركان

 

نشر الموصوع من قبل الأستاذ كريم كريم

 

                                        

 

لإضافة تعليق المرجو الضغط هنا

 

.........................................

 الأستاذ محمد قاسمي :

الأستاذ عودة أبو عودة أستاذ فلسطيني يحمل الجنسية الأردنية . أستاذ الأدب العربي بثانوية أبي الخير كنت أحد تلامذته خلال الموسم الدراسي 1976/1977 ...(قسم الباكالوريا).. . أستاذ جدي وخطيب جمعة...أحبه طلبته وسكان المدينة ...لحسن أخلاقه وهدوءه ومحبته للناس.

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription