الزجال ادريس ولد ميمون اشعال

 

البحث عن زجال مغمور...ادريس (ولد ميمون شعال)

ادريس ...

ولد ميمون شعال أو ميمون انشعال هكذا كان يسمى في السبعينيات. اظن ان اسمه العائلي : " شعيري ". زجال موهوب من مواليد مدينة أبركان... نظم العديد من القصائد الزجلية باللغتين العربية والأمازيغية الزناسنية، حفظا كلها عن ظهر قلب في زمانه. وكان يلقيها ارتجالا خاصة في مناسبات الأعراس، قيل إنه لم يره أحد ولو مرة واحدة أخرج من جيبه ورقة منظومة يعتمد عليها عندما كان يلقي قصائده.

لا زال هناك من يتذكر وجود "فيرما " بقرب " لكاب " la cave de beniznassen ومحطة البخاري للبنزين على الجانب الآخر من الطريق المؤدي إلى السعيدية... كانت هذه الفيرما مقر سكناه هو وعائلته، هي لبلحاج لكنها لم تحمل اسمه ابدا، وانما كانت تحمل اسم والد الزجال رحمه الله، إذ كان يقال لها الفيرما ديال ميمون انشعال.

لم يكن في السبعينيات وجود لحي مربوحة ولا لثانوية الليمون أو لحي المجد أو بايو... كان فقط حي سالم والديوانة ولوفيس، وحي سالم كان اقرب الأحياء بهذه الفيرما، اما الباقي فكان عبارة عن احصيدة فقط تحيط بالفيرما.

إدريس...

في علاقاته الصديقة كان اقرب من شباب حي سالم اللوز حيث كان يقضي أغلب أوقات فراغه مع أصدقائه هناك، اذكر منهم امحمد البتار، وعمر العشران، وامعاش رحمه الله، والثلاثة اخوة، أذكر كذلك حضري محمد، ومولاي، وبوجمعة الحدودي، وسعيد عكروش رحمة الله عليه، وكان له أصدقاء آخرون في الجانب الآخر من حي سالم مثل البدوي العشران، والسيطو وغيرهما، عفا الله عن الأحياء منهم ورحم من مات وانتهى.

إدريس...

كان محبوبا لدى الصغير والكبير من سكان حي سالم، وكان منهم من يحفظ مقتطفات من قصائده المعبرة ويرددها...اما محبوه فكانوا يتبعونه كلما دعي إلى حفل زفاف ليشارك فيه بإلقاء قصائده الزجلية التي كان يتغنى فيها بالعريسين، وبعادات الزواج وتقاليده، وبالأمهات وبغير ذلك من المواضيع الاجتماعية والإنسانية...

إدريس. ...

عرف زجله بالمداعبة والتهكم اللطيف، وأسلوبه مليح سهل يفهمه الجميع.

ادريس..

كان أيقونة يرى فيها محبوه انفسهم كأنهم يعيشون بداخلها لدرجة أن بعضهم كان يروي له قصته الغرامية او حالته الاجتماعية.. ويطلب منه أن ينظم فيها قصيدة زجلية، ثم يلقيها في مناسبة معينة أمام الملأ وبحضور شخصيات القصة التي لا شك أنها كانت تحس إما بالمتعة والسرور واما بنوع من الحرج النفسي، عندما يتجلى لها الأمر كأن القصيدة تخاطبها.

وفي مناسبات الأعراس كان الجوق أو الشيوخ يتسارعون إلى الزجال ادريس ويتصارعون على دعوته لتنشيط حفلاتهم التي كانت تلقى إقبالا كبيراً..

إدريس..

شاعر زجال كبير لكنه مغمور، لا يعرفه إلى القليل... قيل لي قبل بضع سنين أن أحد الطلبة الجامعيين أنجز بحثا أو رسالة جامعية عن الزجل في المنطقة الشرقية تحدث فيها عن هذا الشاعر المغمور..لكن لم أتأكد من ذلك.

نرجو من محبي الزجل وهواته الذين يتوفرون على معلومات عن الزجال إدريس ولد ميمون انشعال أو لديهم قصائد من نظمه أن يفيدونا بها...مشكورين.

 

 

نشر الموضوع من قبل الأخ محمد موح

 

                                        

 

لإضافة تعليق المرجو الضغط هنا

 

.........................................

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription