بسم الله الرحمن الرحيم

         

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                                                    

 

 

" سوق أَقَدّار " سوق من أسواق بني يزناسن التي اندثرت

من كتاب "عين الركادة القصبة والتأسيس" للأستاذ عبدالله الزغلي... بتصرف

موقع سوق أقدار على الخريطة وادي الشيخ وعلى يسار الصورة قبة الولي سيدي علي ويخلف وعلى يسار هذا الأخير موقع السوق 

 

 

يقع إلى الجنوب من عين الركادة، على بعد حوالي 8 كلم، يتوسط قبائل خلاد وطغاغط، موضعه إلى الشرق من وادي الشيخ، ويبعد عن قبة الولي الصالح " سيدي علي ويخلف " بحوالي 250 مترا شرقا، وهو محاذ للمسلك الصاعد إلى" مودجو "، ويطل شرقا على لحساينة، وتانوت، والطرشة، ويحتل السوق موقع استراتيجي، يتوسط قبائل بني منقوش الشمالية، التي تتعامل معه من الجنوب، والشرق، والغرب، ويتعامل أفقيا مع سوقي " واولوت،وأغبال".

ويرتبط سوق أقدار في تعامله شمالا بسوق " عَجْرود " وفي تعامله مع بني منقوش الجنوبيين بسوق صفرو، والموجود قرب " الكاف " غرب " عين الصفا ".

كانت معروضات " السوق أقدار " كما حدثني الشيخ حماد بن الطيب أقدار تتمثل في الحبوب، خاصة الشعير، والقطاني: الفول والحمص والعدس، والمواشي: الماعز والأغنام والأبقار، والدواب: الحمير  والبغال والخيول، بالإضافة إلى بعض الخضر والفواكه التي تمثل منتوج المنطقة.

كانت تباع بالسوق قطع السلاح التي تجلب من مليلية، ولها تُجَّارها، وكان يدخل منها بعض السكر والشاي وهو قليل.

كان السوق عامرا ونشيطا، ويعرف في سنوات الاستقرار، حركة تجارية كبيرة، إلى أن حاله كان يسوء في أزمنة الجفاف والقحط والحروب، حتى كان السوق يُهجر أحيانا.

أُجْرِي الماء إلى السوق، وكان يأتيه من جهة الغرب، عبر ساقية مررت بين الصخور، تمر جنوب الولي الصالح " سيدي علي ويخلف " وهذا حقه في ماء وادي الشيخ، يستفيد منه طيلة يوم السوق.

كان للسوق مداخل عدة، بعدد الجهات ومداخل القبائل، وحرمته كانت تمنع المتسوق من الدخول بسلاحه إلى الداخل، حدثني جدِّي قال: " كان كل متسوق يُنزِل " كلاطته " أمام الباب الخارجي التابع لجهته، وأمام كل باب أمين على الأسلحة، فيدخل السوق أعزلا، وكلما انتهى من قضاء أغراضه، أخذ سلاحه، وانصرف لحال سبيل، إلا أن الأمور ما كانت تنتهي دائما بهذا الهدوء، إذ سرعان ماكان ينشب العراك بين شخصين أو أكثر، ويتم التنادي داخل السوق، ويهرع المتسوقون إلى أسلحتهم، ويتم التراشق بالرصاص و " يُكَسَّرُ السوق " ( أي ينتهي قبل أوانه وأصله بالأمازيغية : يَرَّزْ السوق ). لم تكن الأسواق حكرا على قبائله، بل كانت لكل القبائل، تتعامل في ما بينها، وتتبادل السلع، ويحترم بعضها البعض.

كان الأمن واحترام الغير، والصدق في المعاملة، وحفظ الأمانة، ومساعدة المحتاج على قضاء حاجته، ، وحماية المستجير والدفاع عنه، هو ما يميز تعاملات القبائل فيما بينها، إلا أن هذه الخلال الحسنة، كان يعكر صفوها، سلوك بعض المنحرفين، كما هو الشأن في كل زمان ومكان، حيث كان يتم الاعتداء على المتسوقين، وقطع الطريق عليهم، ونهب أموالهم وأرزاقهم.

 

 

لإضافة تعليق رجاء الضغط  هنا

.........................................

 

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription