بسم الله الرحمن الرحيم

         

موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

 

                                                    

 

 

 

عن صفحة الأخ أنور بغدادي

 

 

صورة من وراء منزل الأجداد بدوار اولاد اتميم ـ رسلان . في ماذا كانت تستغل هذه الحفرة؟

 

مما ظهر لي من خلال التعليقات أنه لا يملك الجواب عن السؤال الذي طرحته سوى من رأى العملية كيف تتم من بدايتها إلى نهايتها . وتسمى االحفرة ب " أحفير ن الزيث"

هذه الحفرة هي الوسيلة المعروفة والمعتمدة في استخراج زيت الزيتون إلى أواخر الثمانينات حينما انتشرت المعاصر التي تحركها البغال ومع مطلع الثمانينات لم يكن بجماعة رسلان سوى معصرة واحدة تقليدية وتوالت بعدها المعاصر أما في المنطقة الجبلية فلم تكن هناك إلا معصرة أنشئت في مابين 1988 و1990

.ثم ظهرت المعاصر الحديثة وهجر الناس الدواوير نحو وجدة وبركان، كما هجرت هذه الوسيلة وفي كل المداشر تجد ثلاث أو أربع حفر أو أكثر.

فكانت هذه الحفر تحفر في الصخر حتى لا تشرب الأرض الماء أو الزيت وبعضها يرجع لعهود قديمة لا يتذكر أحد من الأجداد متى حفرت، ومع ازدياد السكان احتيج إلى حفر جديدة تجنبا للزحام وانتظار الدور.

أما عن الكيفية فكان الزيتون بعد أن يجنى يترك مدة حتى يخمر ويصبح صالحا للأكل ثم يؤخذ منه بعض المكاييل ( 3 إلى 6 مكاييل ( أو ما يسمى قردية)ـ ثم يفرش له كيس من القنب أو طبق من الحلفاء ثم يهرس الزيتون على حجارة هرسا خفيفا مثل (زيتون مسلالة) ثم يفرغ في الحفرة وتقف المرأة في الصباح الباكر في الحفرة وتقضي هناك ساعات وهي تقوم برفس الزيتون برجليها وبعد أن يدك الزيتون وتعزل القشور عن العلف عن اللب تملأ الحفرة بالماء وتحرك بعمود فتصعد الزيت نحو الأعلى وتقوم المرأة بحملها بيديها ووضعها في قدر ثم توضع فوق النار قليلا ليتبخرما تبقى من الماء وتصبح زيتا صافيا. وهناك كمية من الزيت تطفو فوق الزيتون وتسحب قبل إضافة الماء وكانت تدخر للتداوي وثمنها زائد عن الزيت الأخرى.

أما العلف والقشور أو الطيفور فكان يدخر ويستعمل وقودا في فصل الشتاء لإنضاج الخبز.

ما أزال أتذكر هذه العملية بتفاصيلها وكل نساء المنطقة الجبلية كانت وسيلتهم الوحيدة لاستخراج الزيت هي هذه.

مثيل لها في بلاد الأندلس .

حكى لي والدي حينما كان في إسبانيا بداية السبعينات في منطقة الأندلس ــ قبل الهجرة إلى فرنسا ــ وكان يعمل في الفلاحة بما فيها جني الزيتون. أنه كان في منطقة مساكنها تشبه مساكننا الجبلية إلى حد بعيد ورأى هناك كثيرا من الوسائل القديمة كالمحاريث الخشبية ومن جملة ما رأى هذه الحفر التي استعملت في عصر الزيتون. فهل يكون اليزناسنيون نقلوا هذه التقنية من تلك البلاد خاصة أن بعض المورسكيين استقروا بالمنطقة بعد طردهم من الأندلس.

 

 

لإضافة تعليق رجاء الضغط  هنا

.........................................

 

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المشرف على الموقع

 

 

 

 

Compteur Global gratuit sans inscription