موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

المحتل الفرنسي القبطان باشلو

باشلو " قبطان التْبُوجِيرَا "  أقسى مراقب عسكري عرفه بنو يزناسن

 

بتصرف من كتاب " بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني " للأستاذ المقاوم قدور الورطاسي رحمة الله عليه

إن تاريخ " باشلو " في بني يزناسن تاريخ أسود لم يتقدم له مثيل حتى في العهود الأولى لاحتلال بني يزناسن.

فلقد كان يقذف بالناس إلى السجون دون محاكمة ولا إبداء سبب معقول، وذلك حبا في إرضاء غريزة بغضه لبني يزناسن.

فلو أن القبطان " باشلو " كان من الضباط الذين حاربوا بني يزناسن أثناء الحرب التي قادها الحاج عبدالقادر الجزائري ، ولو أنه كان أيضا من الذين حاربهم أثناء أوائل عهد  الاستقلال ، لقلنا : أن باشلو يشفي ما في صدره من غل على بني يزناسن من الذين أذاقوا الجيش الفرنسي عذابا وأي عذاب.  ولك باشلو كان لا يزال شابا رائع الشباب، أنيق الملبس جميلا في منتهى الجمال، فإذا نظرت إليه مجردا عن هذه القساوة لا تصدق أنه غليظ القلب جاف التعبير لا صلة له بما يسمى : عالم الانسانية.

وقد وهبه الله " مهارة غريبة " في أنواع التعذيب والتنكيل، ففي الوقت الذي يروي غليله من تعذيب فريسته يستدعيها إلى مكتبه ويتحذث معها حديثا هادئا وهو يبتسم، وأحاديثه كلها سخرية واستهزاء وتشف، ومن حين للآخر ، يسأل ضحيته في تشف ظاهر، هل أعجبك ما ذقته من ألوان العذاب؟ إن ما ذقته قبلا لا قيمة له ، فما ينتظرك أقسى وأنكى، ثم يستدعي أعوانه من رجال الشرطة البيسيتي  B.C.T

ويقول لهم : علقوا هذا الكلب، اضربوه ، استعملوا الكهرباء في هذا الجزء من جسده، في هذا،، لا في هذا،،لا،،في هذا حتى يغمى عليه، فإذا استيقظ من إغمائه قال : إن ذلك العذاب لا يِثر فيه ، لأنه " رجل قوي " ومن أبطال بني يزناسن ، استعملوا هذا اللون من التعذيب وهكذا يغذي " فرن" أحقاده بأنواع من التنكيل التي لا تعد ولا تحصى.

حينما كان في أبركان خليفة لرئيس المراقبة ويحتاج إلى الأيدي العاملة لأشغال خاصة له ، ويجاب بأنه لا يوجد إلا العدد الفلاني من المعتقلين وهو لا يكفي لهذا العمل ، يبتسم ساخرا ويقول : في يوم الثلاثاء المقبل الذي هو يوم السوق سآتيكم بالعدد الكافي وفوق الكفاية من المساجين.

فإذا حل يوم الثلاثاء ارتدى زيا عسكريا أنيقا يلائم ما وهبه الله من آيات الجمال ، فيخرج من مكتبه حاملا " عصى الضباط " في يده أو تحت إبطه ومعه طائفة من رجال المخزن فيتجه إلى السوق وبين مكتبه السوق قرابة كيلومتر واحد. وكلما مر شخص لم يحيه تحية عسكرية، أمر باعتقاله والقذف به إلى السجن حتى إذا وصل إلى محل السوق اعتقل عددا من الناس ورمى بهم إلى السجن، وكان أقل مدة يقضونها لأجل " جريمة عدم التحية " نصف شهر.

ويا ماكان أكثر المعتقلين لهذه الجريمة، إذ أن بني يزناسن يأنفون كل الأنافة من إجبارهم على الاحترام فقد كانوا يتعمدون ملاقته  حتى ولو كان بعيدا لأجل أن يتحدوه بعدم رفع اليد للتحية فيلقى بهم في السجن.

ولقد بالغ في هذه العمليات حتى ضاق صدر رئيس المراقبة " سيروك " بها فأصدر له أمره بعدم معاقبة الذين لا يحيونه، ثم عمل على نقله إلى وجدة.

وقبل أن ينقل، وفي فترة عدم معاقبة الناس على التحية كان الشباب يقتربون منه أثناء تجولاته " وكل حياته في أبركان كانت تجولات " ويتحادث بعضهم مع بعض هاهو قبطان " التْبُوجِيرا جاء" فيمتعض لهذه السخرية ويرجع إلى مكتبه غضوبا، ولم يفارق أبركان حتى عمت السخرية به كل الأوساط.

المجاهد السيد الحسن شاطر نال من " باشلو " في إحدى التهم  أكثر مما ناله  رفاقه من أنواع العذاب ، ومن ذلك أنه انتزعت من فمه أربعة أسنان.

رحم الله جميع الشهداء

 

           رجال ونساء المقاومة

             Compteur Global gratuit sans inscription