موقع قبائل بني يزناسن يرحب بزواره الكرام

 

رجال ونساء المقاومة

 

                                                     عبدالقادر الوجدي

 

بتصرف من كتاب  : بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني للأستاذ قدور الورطاسي

مولده و نسبه ونشأته  :

ولد بوجدة حوالي سنة 1907 م .

عبدالقادر بن الحاج محمد بن البشير المنقوشي العبدلاوي استوطن والده مدينة وجدة بقصد الاتجار وهناك ولد له عدة أولاد ، كان منهم هذا البطل ولذلك اشتهر بالوجدي ، وإلا فهو يزناسني الأصل . ثم أن والده رحع إلى أبركان وفتح دكانا هناك ، واصطحب معه عبدالقادر لصغر سنه ، وبقي أولاده الكبار بمدينة وجدة .

دخل إلى الكتاب وأجاد القراءة والكتابة.

عقيدته السياسية :

انضم باكرا إلى صفوف المجاهدين الوطنيين منذ عهد الوطنية الأولى سنة 1936 غير أن نشاطه الأول كان بمدينة وجدة، حيث كانت وجدة في ذلك العهد مركز الوطنية في المغرب الشرقي.

وفي سنة 1945 ، استأنف نشاطه الوطني كعضو مهم في حزب الاستقلال ولم يلبث نشاطه الوطني أن رفعه إلى عضوية مكتب الفرع عن جدارة واستحقاق فلقد كانت عضوية المكتب من الصعوبة بمكان ، لا يرقى إليها عن طريق الانتخاب إلا من كان ممتازا في إيمانه وأعماله.

فالبركانيون ذوو غيرة خاصة ، فلا يرفعون فوق رؤوسهم إلا من أثبت بالحجة الواقعة أنه أحق بذلك وكان منزله من المنازل التي تعقد فيه الاجتماعات المهمة في الظروف الحرجة إذ أن اجتماعات المكتب في أوقاته الحرجة كانت لا تعقد إلا بمنازل خاصة وفي مقدمتها ، منزل السيد جلول ، ثم منزل السيد عزيزي احمد بن عبدالله البيعلاوي ، فمنزل هذا البطل عبدالقادر الوجدي ، ومنزل السيد القندوسي الهواري.

وكان منزل السيد عبدالقادر الوجدي يخصص لاجتماعات أعضاء مكتب الفرع مع أعضاء مكاتب الفروع الجهوية ، وخصوصا أعضاء مكتب بني درار .

وكانت له مواقف وطنية صادقة عددية . وأوذي في سبيل عقيدته بمعظم أنواع الإذاية . وكان في خلقه هادئا رزينا شغوفا بالتقاط الأنباء . خبيرا باستطلاعها مرن الاتصال بمختلف الطبقات ، داعية شهيرا ، لين الكلام ، سهل النقياد في سبيل أداء واجبه الوطني ، يعرض نفسه للخطر مهما بلغت خطورته.

 فكم من مرة سافر إلى الرباط لأداء مهمات خطيرة في ظروف حرجة ، فما لوحظ عليه تقاعسا ولا وهنا ولا ضعفا .

وكان من أبرز المساعدين على تشجيع التعليم الحر ، فهو يعمل في مختلف الميادين الوطنية ، ولا يمل ولا يعتذر ، بل أنه كان من المتطوعين للأعمال كلما طلب منه إنجاز أعمال وطنية.  ومما يخلد ذكره استشهاد ولده مصطفى في حرب جيش

التحرير بالريف إبان حوادث 1954 ، وذلك على الرغم من صغر سنه فقد أستشهد رحمه الله ولا يزال في عهد ريعان شبابه وغير متزوج. ويعد هذا مفخرة لوالده وعائلته ، ومفخرة من مفاخر التعليم الحر بأبركان.

وفاته :

توفي رحمه الله سنة 1957 م ، ودفن بمقبرة كدية مولاي الطيب الشهيرة ، وكانت جنازته مشهورة إذ مشى فيها جمهور غفير وشارك فيها عشرات الإخوان من وجدة.

وقد أَبَّنَه إذ ذاك الأستاذ قدور الورطاسي بكلمة ارتجالية انفجرت لها القلوب دماء.

فالله نسأل أن يجزل عظيم الأجر والثواب لمجاهدنا ويتفضل عليه بما هو أهل له من المغفرة والرحمة وأنواع النعيم ، آمين .

 

            رجال ونساء المقاومة

             Compteur Global gratuit sans inscription